18 مايو 2010

أكرهك يا جامعة

ملاحظة: هذه تدوينة متشائمة، أنفّس بها عن غضبي.. يمكنك تجاوزها وقراءة شيء آخر..
-----

أكره أساتذتك..
  • يلزموننا بالحضور في الموعد المحدّد، وينسون أنفسهم.
  • يسجّلون الحضور وكأننا طلّاب قاصرون، لا نعرف مصلحتنا..
  • يصحّحون الدفاتر! مهزلة بل أم المهازل..
  • يكرّرون نفس الإمتحان كل سنة، منذ عشرات السنين.
  • لم يقوموا بأي بحث علمي منذ وطئت أقدامهم مدرجات الكلية.
  • يتعالون على الطلّاب، ونسوا أنفسهم أيّام شبابهم.
  • لا يكلّفون أنفسهم عناء الشرح، يكفي النقر على زر الفأرة لتمرير صفحات العرض، وكفى!
  • يخصّصون حصصا إضافية مقابل مبالغ مالية!
  • يغيبون دون سابق إنذار.
  • لا يحترمون الجدول المسطّر من قبل الإدارة.
  • يكرّرون نفس التمارين كلّ سنة، منذ 30 سنة! (ألا يملّون؟)
  • يختصرون الحصص التطبيقية في حصة واحدة.
  • ينهرون الطلاب ثقيلو الفهم.
  • يثرثرون عن الإصلاح الجامعي؛ ثرثرة فقط، أما التطبيق فمصطلح لا يفقهونه.
  • يمنعون الطلّاب من الغش، ونسوا أنهم أكبر غشّاشي التاريخ!
  • يعتمدون على سلّم تنقيط عجيب: لا أحد يعرفه بالضبط.
  • يحابون الآباء: ذاك طالب أبوه صديقي فهو من الناجحين..
  • يغيبون أسابيع عددا، ويتركون شهادة طبية في رفّ مكاتبهم.
  • يعودون بعد العطلة السعيدة، أقصد الإجازة المرضية، ليبدؤوا ماراثون الحصص المكدّسة كل يوم!
  • يستولون على موارد الجامعة: لا بأس لو أخذ أقلام سبّورة القسم لتلوّن بها ابنته في البيت، مثلا..
  • يحاسبون الطلّاب على ورقة رموها في أرضية القسم، ثم يرمون أوراق الإختبار من نافذة القسم!
  • يدّعون أن الحاسب مصاب بفيروس، ليذهب كل منّا لحال سبيله.
  • ...

أكره إدارييك:
  • يتأخرّون على بداية الدّوام كل يوم، طيلة السنة!
  • يغادرون قبل الدوام بساعة على الأقل، طيلة السنة!
  • يحدّدون موعدا لدخول مكاتبهم.
  • يتجاهلون صفّ الطلاب الذين ينتظرون جلالته من الصباح، المسكين يلعب السوليتير ولم يربح بعد!
  • يثرثرون في السياسة، الإقتصاد، الإعلام، الفن وكل ما يخطر ببالك، ثم يقولون: نحن مشغولون!
  • يؤخرون طبع ورقة تحتاجها لأسبوع، تعود بعد أسبوع ليطلبوا منك العودة في الأسبوع المقبل؛ لم يحن الدور على ورقتك بعد..
  • يتناولون الحلويات، يشربون كؤوس الشاي والقهوى ثم يغادرون؛ كانوا في اجتماع!
  • يعلنون عن إنطلاق أشغال بناء قسم جديد، سنة سنتين عشر سنين ولم ينته البناء بعد..
  • يرصدون ميزانيات ضخمة لتجديد الحواسيب، حواسيب مكاتبهم وليس حواسيب الطلاب طبعا.
  • يكشّرون في وجه الطالب فاقد السّند؛ الطالب الفقير القادم لطلب العلم..
  • يرسمون ابتسامة صفراء في وجه تلك الطالبة الفاتنة؛ عارية الساقين والبرد قارس (ألا تشعر بالبرد؟ عجبي!)
  • يقولون إنهم يسهرون من أجل مصلحة الطالب، يعرفون أننا نعرف أنهم لكاذبون!
  • يرأسون نوادي بدون أنشطة، يؤسسون جمعيات تحت غطاء قانون الكلّية..
  • يقدّمون خدماتهم خلف الشبّاك الحديدي، كأن الطلاب داء معدي بل وحش كاسر!
  • ينظّمون ندوة علمية واحدة في السنّة، أو شبه ندوة تحرّيا للدقّة، ثم يفتخرون بإنجازهم ذاك بقية السنة.
  • ...

أكره بنايتك..
  • مراحيض تأنف منها الكلاب..
  • للأساتذة دورات مياه مخصّصة لهم، وللطلاب ما دونها، المساواة على الطريقة الجامعية!
  • مصعد وحيد في كل مبنى الكلّية، لم أره يعمل ولا مرة واحدة..
  • نوافذ مكسّرة وزجاج مهمّش منذ بداية السنة، وستظل كذلك طوال السنة.
  • مختبرات خربة؛ لا تحمل من صفة المختبرات إلّا الإسم!
  • جدران متّسخة، وميزانية الصباغة لا أدري أين تصرف؟
  • مصابيح لا تنير، مصابيح مختفية، مصابيح مكسّرة، مصابيح متّسخة..
  • البارحة رأيت مصباحا عشّشت فيه الزنابير، جميل!
  • مسجد مخيف، تحت أرضي، يسع القليل..
  • انقطاع كهرباء متكرر، ولك تصوّر ما يحصل للحواسيب.
  • بوّابة دخول الحيّ الجامعي شبيهة لدرجة كبيرة ببوّابة السجن!
  • وعلى سيرة السجون فأنا أمر قربه في طريقي للكلية، كل يوم!
  • سلال أزبال تتكدّس وتتكدّس إلى أن تفيض، ولا أحد يفرغها.
  • جاء موعد الإفراغ، لكن أين؟ في الحديقة الخلفية للكلّية! وكفى الله العامل ذاك شر التنقّل لأقرب سطل نفايات عمومي..
  • مطاعم رديئة، متّسخة، ملوّثة بكل ما شئت، بعبارة أخرى: موسوعة فيروسات.
  • شقوق في الجدران، شقوق في الأسقف والحيطان، شقوق في الدرج والسلالم والأبواب والنوافذ.. باختصار: شقوق في كل البناية!
  • مقاعد مزعجة: تجلس عليها فتسمع قجّججّج! تحرّكها قجّججّج! تلمسها قجّججّج! تدعها وشأنها قجّججّج! مسكونة بالجن بلا شكّ.
  • ...

أكره الطريق إليك..
  • حافلات خربة، لا تلتزم بموعد الإنطلاق أبدا، فكان حتما ألّا تلتزم بموعد الوصول.
  • إن جلست فالكرسيّ معوجّ، متّسخ، مؤلم..
  • وإن وقفت فالجسد ملتصق بالجسد، وغالبا: كلّنا مكدّسون داخل الحافلة..
  • إن كان الصيف فدخولك للحافلة كدخولك للحمّام التقليدي، السونا على الطريقة التقليدية!
  • وإن كان شتاء فدخولك للحافلة كعدمه؛ مجبر أنت على فتح المظلّة، تمطر في الداخل أيضا!
  • إن ركبت الحافلة باكرا فستتأخّر، وإن ركبتها متأخرا فستتأخر! في كل الحالات ستصل متأخرا..
  • طريق محفرّة، يصلحونها منذ عرفتها ولم ينته الإصلاح بعد، ولن ينتهي يوما!
  • طريق معوجّة، يقوّمونها منذ عرفتها ولم تستقم بعد، متى استقام الظل والعود أعوج؟
  • طريق بدون مجارير، تمطر فتنبت البحيرات والشلالات على طول جنباتها..
  • تاكسيات متعجرفة توصلك للكلية، أحيانا أودّ لو أصنع كارثة بأحدهم!
  • صارت الطريق معشوشبة مزهرة ذات يوم؛ مرّ الملك من هناك ليدشّن مشروعا ما، ثم جفّت كل النباتات في الغد، رهيب!
  • ...

أكرهك يا جامعة، أنت وبنايتك وأساتذتك وكثير من طلبتك وإداريوك وجدرانك ونقلك وأعشابك ومقرّرك وشواهدك وكل ما يرتبط بك!

أكره اليوم الذي سجّلت نفسي هناك!

أودّ لو...







تعليقات فيسبوك:


هناك 16 تعليقًا:

  1. ياربّاهـ ياربّاهـ ياربّاهـ ..!!

    كأنكـ تتحدث عن جامعتي التي توجد في ثاني أجمل مدينة عربية-كما يزعمون- ،، في دولة نفطية غنية جداً جداً ..!


    الله يصلح الأحوال

    ردحذف
  2. متفق معك أخي محمد تقريبا في كل ماقلته وأقر بذلك
    حالنا أصبح يبكي الصديق و العدو والمفروض أن التعليم هو أحق قطاع يجب أن تضخ فيه الأموال , لكن كلنا نتحسس الجرح ونترقب
    أخي محمدأؤمن أن مثل هته التدوينات والمقالات هي إحدى سبل المقاومة
    لكن نقطني هنا أنه -أتمنى أن أكون مخطئا - أنك كتبت هذه التدوينة وأنت غاضب -استنتجت هذا من التتويتة التي سبقت التدوينة :)- وهنا خرق لقاعدة ذهبية . لاتكتب إلا وأنت متحكم في مشاعرك . لأن الخوف أن تبرمج عقلك اللاواعي -ياسلام على الفلسفة :)- عل مقت الكلية, وهذا ماحدث معي و سيكون لذلك تأثير وخيم على مردوديتك, ثق بي
    إعذرني على "الفهامة" :)
    وحظا موفقا , يا ليت لدينا العديد من الغيورين على مصلحة "الجمهور" أمثالك

    ردحذف
  3. يصححون الدفاتر
    والله مهزلة
    لكن لا الومهم اخي محمد فانتم في جامعاتكم لا تعرفون شيئااسمه الحلقيات والنضال والدفاع عن حقوقنا
    نحن في جامعة فاس لا شيء يتم بدون رضى الطالب حتى توقيت الامتحانات نعمل على تاجيلها

    ردحذف
  4. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    باختصار شديد، بلادي السعيدة بلا نظام.
    لا أحد يحب النظام ..
    قال لصاحبه: "الزيار مزيان".
    أعرف ماذا يعني جيداً ، لأنه إذا ما ترك لي رب عملي الحرية في الوقت الذي أتي فيه والذي أغادر فيه،
    سيكون عليه توقع عواقب وخيمة على العمل بشكل عام.
    فنحن المغاربة المغاربة، وان بحالنا بحال غيرنا زعما..
    لا يمكنك أن تضمننا فيما يخص الوقت واحترام النظام.
    وهذا الأمر الخطير شكل أساس " السيبة " المتفشية في كل زوايا الوطن.
    إدارات تعمل بمزاج موظفيها، أنظمة داخلية تسير بهذا معرفة وهذا صاحب شكارة.
    لو كانت جامعتكم استثناءاً لهبت الأمم المتحدة أو منظمات ...ححح ما علينا من الاسماء، لهبت جميعها لنجدة الضحايا و معالجة الكارثة الحية.
    لكن يا أخي الكريم جامعتك جزء صغير ، مثال واحد على الأعظم مما يجري في بلادي السعيدة.
    و الحل الوحيد برأيي هو الحل الوحيد لكوارث كثيرة في مجتمعنا :
    " التربية".
    على هذا الشعب أن يتعلم من البداية احترام الآخر
    احترام الوقت
    احترام النظام
    احترام الحياة
    تقديس التعليم والمؤسسة التعليمية..
    إذا كنا هنا كنا نحاول ونعمل على الاعطاء الاهمية للتعليم الأولي ..وللطفل، بذرة المستقبل.
    فعلى الكبار الاهتمام بالجامعات ، لأنه لا اهتمام بالمرة..
    أم نحتاج أن يدرس فيها الشخصيات وابناء الوزات ، لتكون مثل الاخوين!!
    على أحدهم البدء من مكان ما
    والأفضل من ذلك هو أننا نفعل من دون وعي منا،
    لهذا ستكون خطوة فعالة ..أو لا
    إذا ما تم نشر هذه المشاعر داخل حرم الجامعة، ولن أكون مسؤولة عن طردك..^^
    نحن شعوب متحضرة ، جداً
    ونعرف جيداً كيف نتصرف مع مشاكلنا، هكذا هي ردود فعل مسؤولينا.
    بالقمع و البتر من الجذع..
    وانتهى
    كل عام و بلادي سعيدة

    ردحذف
  5. ذكرتني في ثانويتي هههه

    في الحقيقة عندما ارى الوضع هنا في مدينتي اشكو وأتمنى فقط ان يساوونا مع اهل الشمال ^^

    كنت اضن ان مدارسكم وطرققكم وحافلاتكم افضل لكن اضن من خلال تدوينتك ان الوضع مزري هنا وهناك وفي اي مكان حسب التعليقات ... العالم واحد

    كلشي بحال بحال

    ردحذف
  6. في الكثير من النقاط اتفق معاك وكانك تتحدث على جامعتي
    كم ضحكت على نقطة مرورك اما السجن فنحن ايضا السجن ليس بالبعيد عن الجامعه

    احييك من جامعتي التي تخرجت منها الفاتح في طرابلس

    ردحذف
  7. جامعتنا لا تشبه جامعتكم الا في القليل
    ربما لأنها جديدة ( 10 سنين )
    وربما لأننا لا نقضي فيها الا أربع ساعات عالاكثر في اليوم ، وذلك اذا رغبنا في الحضور
    لكن بالمقابل لدينا اهات وألام أخرى ، تفوق ما ذكرته بكثير
    أكره الامتحانات التي سأبدئها غدا

    ردحذف
  8. قد نفّست عني قليلاً يا محمد .. أوافقك في كل حرف .. !!!

    سحقاً لهم جميعاً .. ولنا في شعبة الاقتصاد عالم آخر ...

    ردحذف
  9. كان الله في عونك يا أخي !!

    وبعيداً عن تشائمك هذا ، مدوّنتك رائعة!

    بارك الله فيك ..

    ردحذف
  10. هيهيهيهيهي

    أضحك الله سنك

    كان الله في عونك

    ردحذف
  11. ههه أش هاد هادشي ؟؟؟
    أنصحك بحدف هذه التدوينة و إلا سيتابعونك بتهمة تشويه صورة الوطن ههههه زعما كثر من ما هو شوه دابا
    إوا الله يعفو وصافي راه مابقى والو ويولي كاع هادشي غير دكريات ;)

    ردحذف
  12. أودّ لو... إنه تهديد مع سبق الاسرار والترصد ^_^
    بني وبينك أي أستاذ ستقوم بشنقه أوالا سأكون شاكرا إذا بحثت عن أحدهم لوضعه في اللئحة سأرسل لك أسمائهم عبر البريد.
    أتفق معك الله يكون في عونك.

    ردحذف
  13. مع أني لم أعرف أي جامعة تتحدث عنها, غير أني أعتقدت أنها ذات الجامعة التي درست فيها....
    الحال من بعضه في كل مكان, كيف لا ففي إحدى الإحصائيات وجد ان معدل طبع ونشر الكتب في إسبانيا( التي تعتبر في التراتيب السفلى لقائمة الدول الاوربية) يعادل أو يفوق معدل طبع ونشر الكتب في الوطن العربي بالكامل........

    ردحذف
  14. في جامعتي يجبروننا على ارتداء البذلة التي هي عبارة عن سروال ثوب (حذار أن يكون جينز) قميجة بيضاء دون خطوط, ربطة عنق يشترط أن تكون بلون محدد..
    اضافة لهذا هناك تشديد كبير على الحضور في الوقت, احصاء عدد مرات الغياب مع الامضاء على التزام يسنيه ولي الأمر مع تصحيح الامضاء و ان تجاوزت العدد المسموح يتعين على ولي أمرك الحضور شخصيا حتى يسمح لك بمواصلة الدراسة..

    يعاملوننا كأننا قاصرون و أكثر, اذكر أيام الثانوية كنت أحس بحرية أكثر, هذا اول معهد ألمس في كل هذا التطبيق للقانون الداخلي شئت أم أبيت

    صراحة نحتاج لهكذا نظام في مدارسنا لكن مع مراعاة للظروف المحيطة, أيعقل أن يلزم الطالب ببذلة رسمية كل يوم و بوقت محدد للوصول و الحافلة تاتي كل يوم على هواها ؟ و الله لا نجد من يشفق حتى و لو تعرضت الحافلة لحادث,, الوقت هو الوقت
    نريد أن نعامل باحترام

    ردحذف
  15. رغم الحدود بين الجزائر و المغرب إلا أن شعورنا واحد يا محمد

    ردحذف
  16. والله انا ما زلت طالبه مدرسه في الثانويه واتمني بأقرب وقت الذهاب الي الجامعه بسرعه ولاكن في المدارس نعاني من النظافه

    ردحذف

مدونة محمد أعمروشا مدوّنة شخصية في قالب مغربي، عن السفر، الهوايات وتجارب الحياة. أنشر فيها آرائي فيما يخصّ المنطقة العربية، التقنية وأحيانا تفاصيل حياتي الشخصية :)