16 أكتوبر 2011

يا حبيبي، يا شرير + ما شابههما


موضوع اليوم غريب قليلا، أو هكذا يبدو.
هو من باب توضيح الواضحات، لا مفرّ من هذا أحيانا..

الحكاية أنّني أستخدم تعابير وأنا أحاور الآخر، فيفهم من قولي ما لم أقصد. النتيجة: سوء ظن أو فهم، خلاف، أفكار عجيبة وتفاصيل أخرى.
  • يا شرير ويا شريرة، من يتابع مدوّنتي منذ البداية يعرف أنّني لا أنوي سوءا باللفظ هذا، بل بالعكس: فقط القريبون منّي من يحصل أن أذكرهم بهذا! من باب المحبّة يعني :)
    لكن، يحصل أحيانا أن يفهم أحدهم "يا شرّير" هاته شتيمة! استعد يا محمد لتبرير قولك ذاك، للإعتذار ولتقديم صكوك الغفران.. أكره أن يظنّ بي أحد سوءا لسبب لم أقصده، خصوصا إذا افترضتُ مسبقا عدم انزعاجه من أسلوبي في الخطاب.
  • يا حبيبي، أوه، هذه مشكلة بدورها! أستعمل أحيانا هذا اللفظ وأنا أحاور الأصدقاء المقرّبين، أحبهم فعلا :)
    رغم ذلك، هناك فئة من الناس تتبحّر في فهم معاني الكلمات، لهم قدرة خارقة على استنباط آلاف المعاني من تعبير حصل أن وصلهم لسبب أو لآخر. ستجد نفسك في النهاية مجبرا على تقديم اعتذار ما، "لم أقصد"..
  • يا غبي، لستَ غبيا فعلا، إفهم يا شرّير! أوه، عدنا لشرّير مجددا؟ أقصد إفهم يا إنسان، هكذا أسلم ×_× صدّقني، لم أقصد الإهانة.
  • يا ذكي، المعنى المقصود: "ما هذه الكارثة التي صنعت؟ عليك أن تكون أكثر ذكاء يا غبي!" يا ربي، من طلب منّي شرح الكلمات؟
  • رموز الأيقونات مثل :P، لا أسخر منك بهذه الأيقونة.
هذا ما في البال حاليا، ربّما هناك تعابير أخرى أستخدمها، لا ألقي لها بالا وهي عند الآخر إعلان حرب! مشكلة..

عن أسلوبي في الحوار، لا أفضّل كثرة المقدّمات وأساليب المقامات على سبيل: سيدي الفاضل، أستاذ فلان، الدكتور عبقرينو، المدرّب والجهبّذ والعقيد وملك ملوك إفريقيا! ما حكايتنا مع الألقاب؟ أفي كلّ منا "قذافي" صغير..

طبعا والعكس صحيح: لا أحبّ أن يخاطبني أحد بلقب ما. "السيد الأستاذ محمد أعمروشا"، لا أذكر من خاطبني بهاته الطريقة، استيقظ من النوم يا ذكي :P لا يخلو الأمر من إحراج في كثير من الحالات..

خطاب الجماعة، مشكلة أخرى! لا أدري لم ير البعض من لزوم الإحترام استعمال خطاب الجماعة؟ هناك حالات استثنائية يجوز فيها مخاطبة الفرد كجماعة، لكن افتراضا، ما الداعي لهذا في المراسلات الاعتيادية، ولو كانت بين أشخاص لا نعرفهم؟

أحيانا، أقع في مواقف تدفعني لإعادة التفكير في أسلوبي في العالم الإفتراضي ("أسلوب"؟ لا أسلوب متعمّد، أكتب ما يخطر على بالي مباشرة، هل يعتبر هذا أسلوبا؟)، أفكّر: هل عليّ تعويد نفسي على أسلوب معيّن إرضاء لشخص فئة جماعة ما، وإن لم أكن مقتنعا بالرأي ذاك. أم هل عليّ تجاوز الأفكار الانتقادية وتجاهل كلّ مناد أيا محمد قد خالفت عرفا وجاوزت حدّا..

هممم، يبدو أن لا تغيير ما دمت مقتنعا بما أفعل، فليقنعني أحدكم رحمكم الله :)







تعليقات فيسبوك:


هناك 14 تعليقًا:

  1. ماتحاولش تغير من اسلوبك علشان ترضي الأخرين
    طالما انت مقتنع بأسلوبك و بطريقتك
    استمر

    ردحذف
  2. السيد الأستاذ محمد أعمروشا، لم اكن أعلم أنك شريييييييير...هههههه

    كنت هنا.. :)

    ردحذف
  3. و أنا "الذكيّ" الذي كنت أعتقد أنّك أخيرا ستشرح معنى "هممم" في هذه التدوينة ، فإذا بك تستعملها مرّة أخرى ، أنت تتعمّد إغاضتي *__* أموت و في نفسي شيء من "همممم،"
    :P
    :P

    ردحذف
  4. أردت أن أعلق فوجدت العالم مليئ بالأشرار ممن علقوا قبلي ^_^
    في الحقيقة لطالما كنت شريرا في محاوراتي معك أخي محمد وكم كان يسعدني ذلك..
    أنا أيضا أستعمل مصطلحات خاصة للأقربين من قبيل "المصيبة" أو "يا رجل" أو "ويحك" ^_^
    أما بالنسبة لمن يجدون مشكلة في عبارات من قبيل يا حبيبي فسبيستون كفيلة بهم ^_^
    دمت شريرا يا سيد الأشرار!!

    ردحذف
  5. ذكرت المدرب ن بين الألقاب التي لا تحبها.. ها انت كتجبد على راسك النحل ههههههه..

    تبنيت كثيرا نفس "أسلوبك"، لكنه تغير قليلا، وسأقدم لك السبب الذي جعلني أغيره، وليس ضروريا أن يكون مقنعا لك وسببا في تغيير طريقتك في مخاطبة الآخر:

    اللغة ما هي إلا طريقة تواصل تساعدنا على إيصال أفكارنا إلى الآخر، فإن كان هناك ما سيضعنا في مواقف اتهام فالأفضل أن نعدل في الشفرة المستعملة.

    عبارات "شرير، حبيبي، غبي..." تأخذ معناها الحقيقي عند المتلقي إذا لم يكن قد اطلع مسبقا على المقصود منها..
    سأعطيك مثالا: أحيانا يسألني بعض أصدقائي عن أشياء فأقول إنني كنت أفعلها فقط أيام الجاهلية.. ماذا تفهم من هذه العبارة؟؟؟ افهم ما شئت وحلل كما ترغب، لكنك لن تصل إلى انني أقصد بها المرحلة التي كنت مولعا فيها بالأفلام والأغاني الهندية ^_^ نتحدث هنا عن مجموعات ترتبط الكلمة فيها بمعنى غير معناها الحقيقي، واستعمالها مع دائرة أخرى أشبه بالتحدث مع آخر لا يعرف العربية.
    حروفنا تحتاج إلى محام، لأننى نقولها بمعنى ويتلقاها الآخرون بمعنى آخر.. ومادام هذا المحامي غير موجود كان حريا أن نشذب بعضها أو نتأكد من أن المراد قد وصل كما هو. وليس المقصود من ذلك إرضاء للآخر وإنما تسهيلا للتواصل معه. (أحيانا قد نستعمل بعض الكلمات النابية للمزاح أو خلال نقاش جدي مع بعض أصدقائنا ولا يحكمون علنا بقلة الأدب، لكن استعماله مع العموم قد يحدث مشاكل عدة.
    خلاصة: لا تعتبر التعديل في مصطلحاتك إرضاء للآخر وإنما مهارة تتميز بها للتواصل مع الجميع (هل ستشرح الأيباد لشخص يعرف نسبيا مجال التقنية بنفس الطريقة التي ستشرح بها لشخص لا يعرف ما معنى الحاسوب؟؟ فكر من جديد، على قول ناشيونال جيوكرافيك أبو طبي


    أما بخصوص الألقاب، فهناك 4 حالات:
    1- أن يكون استعمالا من أجل "مسيح الكابا" فأكيد أنه مرفوض
    2- تستعمل مع أناس يفرضونها، يُتعامل معها بحذر
    3- تستعمل مع أناس لهم وضعيات خاصة، فيتم استعمال شيخ مثلا بدل الاسم الشخصي لعلامة، من باب الزيادة في الاحترام والتقدير على أن عدم استعمالها لا يعني قلة الأدب أو انعدامه، من باب "أنزلوا الناس منازلهم".
    4- استعمالها لرفع المعنويات، وهو أمر محمود جدا، فأن أستعمل لقبا ليس عن ضعف وإنما عن قوة، وعن حب ورغبة في إسعاد الآخر والرفع من معنوياته فهو أمر جميل جدا..

    يبدو أنني أطلت كثيرا. أرجو أن أكون قد وضحت رأيي بهذا الخصوص.

    ردحذف
  6. شرح المفردات
    من ضن بك السوء يا محمد ااااه ؟؟؟!!!

    ردحذف
  7. من كثرة ما كتقول ليا شريرة
    حتى اعتقدت (انني شريرة
    ذنوبي عليك يا شرير
    واععععععععععععع

    ردحذف
  8. هشام، يبدو أنك لم تنتبه لمناوشة حصلت بسبب "شرير" هاته، في مجموعة على فيسبوك.
    لكن تم تجاوز الأمر ولله الحمد، مع ذلك رغبت في التدوين عن "الأشرار" حتى لا يتكرر الأمر مرة أخرى.

    سناء، لا بأس، ذنوب مشتركة :D

    ردحذف
  9. عبد الهادي، أدري أنني أجد راحتي معك في الحديث، لا أعد كلماتي خوفا من سوء فهم ما ولله الحمد :)

    سعادة المدرب، أرأيت :D
    طبعا أتفهم خصوصيات كل فرد، هناك حالات خاصة يمكن تجاوزها، لكن على العموم سيرة الألقاب تلك لا أبلعها بسهولة.

    أحيانا، أستعمل العبارات تلك (شرير...) مع من أفترض أنه يفهم سلفا المعنى الحسن للتعبير، وقد أكون مخطئا في هذا لأدخل في معمعة أخذ ورد وتبرير، كما حصل قبل يوم مع أحدهم، وقد يكبر الأمر ويصبح مشكلة فعلا، مشكلة من لا شيء.

    طبعا أتفق معك أن لكل مقال مقال، ولغة. لكن من الجيد أن نفترض حسن النية في أسلوب الآخر.

    المهم، تصلح أن تكون أستاذ إقناع يا خالد وليس مدربا فقط :P

    ردحذف
  10. أحمد، شكرا لك، سأعمل بنصيحتك :)

    خالد، أنت، يلزمك يوم كامل لك وليس ساعة حديث جانبي، هناك الكثير من المبادئ المشتركة بيننا :)

    عبدو، أنا بريء :D

    ردحذف
  11. أسلوبنا يعكس شخصيتنا.. الأسلوب المعقد له ناسه.. والأسلوب العفوي لايستخدمه الا الشريرين امثالك :)

    ردحذف
  12. عمال بقرأ بشخصيتي و كأني المتحدث :(

    و كل ما اقنع نفسي و اعود نفسي على التغير اعود لنفس المكان و نفس الالفاظ :(

    و دائما القلم جاهز لكتابة الاف صكوك الغفران

    و اللغة جاهزة لصف مليون جملة اعتذار رغم كرهي له بقدر كرهي بجمل الشكر و الامتنان المبالغ فيها :(

    ولكن ما بليد حيلة

    فاما انا ان يقبلونا او نتعايش !


    ___________

    سعيدة بعبوري الاول هنا :)

    و لن يكون باذن الله الاخير

    ردحذف

مدونة محمد أعمروشا مدوّنة شخصية في قالب مغربي، عن السفر، الهوايات وتجارب الحياة. أنشر فيها آرائي فيما يخصّ المنطقة العربية، التقنية وأحيانا تفاصيل حياتي الشخصية :)