كان من المفترض أن تغادر الطائرة مطار الدار البيضاء مع العاشرة صباحا، نحو تونس قرطاج.
أنا في طنجة، أقصى الشمال، كيف لي أن أتواجد في الدار البيضاء قبل وقت كاف؟ القطار وسيلة نقل لا يعتمد عليها بتاتا في غابتنا السعيدة: رحلة الثلاث ساعات و49 دقيقة يمكن أن تتحوّل ل4 ساعات، 5 ساعات أو 6! لا أحد يدري لماذا يتأخّر القطار ومتى سيصل بالضبط.
المختصر المفيد: ذهبت في طائرة من طنجة للدار البيضاء، بعض الملاحظات:
شارع الحبيب بورقيبة، حيث الثورة ولهيبها..
في تونس وعي سياسي (وأيضا غباء سياسي، كم أنا ديكتاتوري :P) بمستوى أعلى من المغرب.. ورغم وصول ما يسمّى ب"الإسلاميين" للحكم فلم ألحظ أيّ مظاهر ل"أسلمة" المجتمع، تماما مثل حزب العدالة والتنمية في المغرب، حيث لم يتغيّر (فعليا) الكثير بوصولهم للحكم (هل وصلوا فعلا؟)، لنقل مشاركتهم في لعبة السياسة..
هذا جامع الزيتونة، أقدم جامعة في التاريخ الإسلامي. تصادف تواجدي هناك مع إعلان إعادة افتتاح التعليم الأصيل بها (أخبرني أهل البلد أنّ النظام السابق كان قد أوقف التدريس بها فصارت مسجدا وحسب).
المنطقة هنا شبيهة بدروب مرّاكش وأسواقها التقليدية، مع تشابه في كثير من المنتجات والبزارات. الطراز المعماري شبيه بذاك في المغرب أيضا.
أنا في طنجة، أقصى الشمال، كيف لي أن أتواجد في الدار البيضاء قبل وقت كاف؟ القطار وسيلة نقل لا يعتمد عليها بتاتا في غابتنا السعيدة: رحلة الثلاث ساعات و49 دقيقة يمكن أن تتحوّل ل4 ساعات، 5 ساعات أو 6! لا أحد يدري لماذا يتأخّر القطار ومتى سيصل بالضبط.
المختصر المفيد: ذهبت في طائرة من طنجة للدار البيضاء، بعض الملاحظات:
- الثمن ارتفع بحوالي 20% تقريبا!
- صارت الطائرة أصغر، قديمة وغير نظيفة (أحضروها من متحف مروحيات السوفييت ربّما؟).
- الأهمّ من هذا: أحسست يومها بالخطر! لست أدري أمن اضطراب الجوّ أم من السائق..
حين تحجز التذكرة تخبرك الموظّفة تلك: الثمن غير قابل للاسترداد، التذكرة غير قابلة للتغيير أو الإلغاء، نحن غير مسؤولين عن أيّ تأخّر.. بطريقة أخرى: إذا ضاعت رحلتك التالية بسبب تأخّرنا (غير المبرّر طبعا) فنحن بريؤون من كلّ ذنب.
بالمناسبة: الحجز الإلكتروني عبر بوّابة الخطوط الملكية المغربية لا يعمل، أخبرتهم (بريديا + عبر الهاتف + وجها لوجه)، الخلاصة: من يكترث لك يا عزيزي.
تساؤل: متى سيتم تحرير المجال الجوّي الداخلي؟
جواب: حرّروا الدولي حتى يحرّروا الداخلي :) ما أحلى الاحتكار..
بعد وصولي للدار البيضاء، المفترض أن أتوجّه مباشرة لمنطقة العبور لأدخل للمطار الدولي. حسنا، الموظفون هناك لديهم فهم مختلف للحياة! لأنّهم لا يملكون وصولا/كلمة مرور الدخول للنظام (هذه نكتة ثقيلة بالمناسبة)، لا أعرف بالضبط متى يتاح لهم الوصول ومتى لا يتاح، وهم على صنفين لا ثالث لهما: يا إمّا لطيف جدّا (حوالي 35% من الموظّفين)، يا إمّا ...، وهي النسبة المتبقّية.
الحلّ هو أن تخرج من المطار وتعبر من على منطقة التفتيش الأمنى ومراقبة الجوازات، ثم العودة والدخول من الباب الآخر: تفتيش مجدّدا، نزول صعود وشرطة، يا لسهولة الاستخدام!
كنت منزعجا من احتمال تأخّري بسبب هذه الجولة لكن الحكاية مرّت على خير. شيء آخر: تأخّر الإقلاع ساعة كاملة عن موعده المفترض! وبما أنّ المطار ذاك يوفّر جميع وسائل استغلال الوقت، الترفيه والاستمتاع كما تعلمون (حتى الكراسي لا تسع الجميع، أحيانا) فالوقت يمرّ بطيئا هناك، خصوصا إن كنت متعبا..
المفترض أن أتحدّث عن تونس لا عن المغرب، هل انتبه أحدكم :)
تونس، باختصار: لا فرق كبير بين تونس والمغرب. زرت شمال تونس وبدى لي شبيها جدا بالوسط الغربي للمغرب (مثلث القنيطرة، فاس، الجديدة). هناك تشابه كبير جدا بين البلدين من حيث المعمار، التضاريس الطبيعية، عادات المجتمع، بل حتى بعض تفاصيل الحياة اليومية والموروث الثقافي المشترك. من ناحية فهذا عائد للاستعمار/الحماية الفرنسية لتونس والمغرب، وبالتالي فالثقافة الفرنسية سائدة، فرنسا لا تزال متواجهة هناك وهنا بسلبياتها وإيجابياتها.
الشيء الآخر هو أنّ دول المغرب الكبير شكّلت كتلة متجانسة فيما بينها على مرّ التاريخ، بدى لي من السهولة تحقيق اندماج/تكامل بين المغرب وتونس (وأيضا الجزائر الطيبة، لكن لم أزرها بعد).. أطفال الروضة يعلمون أنّ للساسة في المنطقة رأي مختلف، تعيش الفرقة، تعيش تعيش، تعيش المشاكل، تعيش تعيش.
عدنا للسياسة مجدّدا؟
عن المطبخ التونسي، لديهم قنبلة نووية حذّرني منها من لهم سابق معرفة بتونس هنا في المغرب، القنبلة تلك ليست إلّا الهريسة؛ خليط مركّز من الفلفل الحار وتفاصيل أخرى أجهلها (الوصفة السرّية يعني). نصيحة من وزارة الصحة: لا تجرّب! إلّا إذا لديك لسان غير ذاك الموجود عند عامة البشر :P
ماذا أيضا؟ بعض الصور:
شارع الحبيب بورقيبة، حيث الثورة ولهيبها..
في تونس وعي سياسي (وأيضا غباء سياسي، كم أنا ديكتاتوري :P) بمستوى أعلى من المغرب.. ورغم وصول ما يسمّى ب"الإسلاميين" للحكم فلم ألحظ أيّ مظاهر ل"أسلمة" المجتمع، تماما مثل حزب العدالة والتنمية في المغرب، حيث لم يتغيّر (فعليا) الكثير بوصولهم للحكم (هل وصلوا فعلا؟)، لنقل مشاركتهم في لعبة السياسة..
هذا جامع الزيتونة، أقدم جامعة في التاريخ الإسلامي. تصادف تواجدي هناك مع إعلان إعادة افتتاح التعليم الأصيل بها (أخبرني أهل البلد أنّ النظام السابق كان قد أوقف التدريس بها فصارت مسجدا وحسب).
المنطقة هنا شبيهة بدروب مرّاكش وأسواقها التقليدية، مع تشابه في كثير من المنتجات والبزارات. الطراز المعماري شبيه بذاك في المغرب أيضا.
"وبس!"، على رأي المصريين، لا صور إضافية، مشاكل لوجيستية :)
(قد أنشر المزيد مستقبلا، كانت في قرصي الصلب لكنّها اختفت)
ملاحظة أخيرة عن تونس: البيض يسمّونه عظم! رهيب!