28 نوفمبر 2008

تفاعل (2)

  • أيام أقسم بها الله عز و جل: "و الفجر و ليال عشر"[سورة الفجر، آية 1]، إنها على الأبواب، اللهم أعنا على طاعتك و اغفر لنا ذنوبنا يا أرحم الراحمين. يسن ترك الأظافر و الشعر بدون قص لغاية يوم العيد. للمتابعة: العشر الأوائل من ذي الحجة.
  • إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه، لكن ما هو الإتقان؟ و هل من السهل أن تتقن أعمالنا؟ كيف السبيل لهذا؟ الحل عند المدونة سلوى القاسمي، فقد أنجزت سابقا محاضرة بعنوان: "اتقاني، سر نجاحي"، و الآن المحاضرة متوفرة للتحميل. للمتابعة: إتقاني سر نجاحي.
  • "أول منتدى عربي موثق و خال من المنقول"، شعار رائع، ليتني أراه في كل المنتديات (مع التطبيق طبعا). للمتابعة: منتديات الأمل.
  • يقال إن الضفادع من الأكلات الشهية في جنوب شرق آسيا! لا أنصحكم بالتجربة، لكن هناك ضفادع أخرى تستحق الأكل بالنسبة لراندي باوش :) بحثت عن الكتاب و لم أجده، ما زلت أبحث فقد رأيته ذات يوم في مكتبة ما. للمتابعة: كيف تأكل مجموعة من الضفادع؟
  • كيف توازن شوكتين و عود أسنان على حافة كأس بدون أن يسقطا؟ الأمر سهل و يعتمد على قوانين الجاذبية، استمتعت مؤخرا بتطبيق بعض الحيل السحرية التي تعرفت عليها في يوتوب، لولا أن نجوت من كارثة و أنا أحضر تجربة كيميائية! للمتابعة: كيف توازن شوكتين على حافة كأس؟




جوع + ليل + أنا لوحدي = تورتية!

تلك معادلة من الدرجة السابعة :)
قبل التوصل لحلها، يجدر بي أن أشرح لكم مكوناتها:
  • جوع: ذلك أنني جائع بكل بساطة!
  • ليل: و ليس الليل كالنهار، و كذلك طعام الليل ليس كطعام النهار..
  • أنا لوحدي: أبواي مسافران و البيت فارغ، خلاصة الأمر: يجب أن أحضر شيءا لآكله :)
الحل هو:
  • تورتية، و بالضبط تورتية البطاطس tortilla de patatas: بطاطس مقطعة قطع صغيرة + بيض + زيتون أخضر (منزوع البذور طبعا) + كزبرة + قليل جدا من البصل المفروم لأجزاء صغيرة + قليل من الملح + كيمون + زعفران + زيت زيتون. بعدها، شبيك لبيك ثم:

هذه هي النتيجة!
لم يكن لدي وقت للتزيين أو التنسيق، يمكن تغيير لون الصحن و كذلك لون المائدة، إضافة بعض أوراق النعناع أو قطع من الخيار، لكن، كنت جائعا و لا وقت لدي للتزيين :)




نحو تطوير الويب،،

مع اكتساح النت لكل جزيئة من عالمنا الحاضر، ظهرت عدة مهن و وظائف مقترنة بالويب، من بينها مطور ويب، مصمم ويب و مبرمج ويب،،

مجال تطوير الويب يستهويني، لكن الدراسة في واد، النت في واد، العالم في واد و أنا في واد آخر!
  • قمت بتجربة عشرات المحررات، استقررت مؤخرا على محرر (أو بالأحرى بيئة تطوير متكاملة) Eclipse PDT مع Aptana، يكفي أنه مفتوح المصدر و مجاني، يعمل بنجاح على كافة أنظمة التشغيل، شامل لأغلب لغات الويب و Eclipse بحد ذاته لديه الآلاف من الإضافات، و الأهم شعبيته الكبيرة.
  • الخادم المحلي، لا يوجد أفضل من Xampp، يعتمد عليه!
  • كنظام تشغيل، أستخدم XP النسخة الإنگليزية، قبل أيام فقط غيرتها حيث كنت أستخدم النسخة الفرنسية منذ مدة طويلة. في نفس الوقت أستخدم Kubuntu 8.10، كلا النظامين يستحقان الإهتمام.
  • حاسب متواضع: P4, 3.2MHz, 512Mo و القرص الصلب به 160Go، شاشة مسطحة "19 و سرعة اتصال انترنت 1Mbps. بطاقة الصوت و بطاقة الشاشة لا تهمني، و كذلك مجموعة من الخواص الأخرى التي لا أستخدمها، هناك ناسخ ضوئي و طابعتين في الأسفل إذا احتجت لها.
  • مجموعة من الإضافات لFirefox، سأذكرها في موضوع منفصل.
أما ما أعمل على تحقيقه عما قريب:
  • أخطط لترقية الرام ل 1 جيگا قريبا جدا.
  • الحصول على بطاقة VISA دولية، لدي واحدة تعمل في المغرب فقط و بالتالي فهي بلا فائدة لخدمات النت، بواسطة البطاقة الدولية سأستطيع حجز مساحة خاصة و كذلك أسماء نطاقات أسجلها باسمي، هذا مهم بالنسبة لي.
  • حاسب Laptop، قمت قبل يومين بجولة لمعرفة الأثمنة و الأجهزة المتوفرة، ما زلت أبحث عن جهاز مناسب.
  • دروس إنگليزية، أول حصة ستكون بداية الشهر المقبل في المعهد الثقافي الأمريكي، و سأواظب عليها إلى أن أحصل على دبلوم TOEFL الذي يقدمه نفس المعهد.
الأهم من هذا كله هو:
  • إعادة دراسة الxHTML و CSS من الصفر، سأعتبر نفسي لا أعرف شيءا (و كأنني أعرف شيءا، أصلا لا أعرف شيءا :) )، المقصود هو تعلم التقنيتين من الصفر من جديد، لكن بطريقة أكثر جدية و أكثر تعمقا مع التطبيق، للحصول على نتائج مرضية.
  • تعلم مبادئ الPHP، و بالتدريج أتعرف على الJavascript، أود معرفة القليل عن كل شيء عوض معرفة الكثير عن شيء واحد، و بعدها الإستزادة الدورية.
  • بمجرد أن أتعلم حرفا سأفتتح منتدى vbulettin (الأصح هو vBulletin) غير مرخص مع قالب مسروق، أملؤه بنسخ-لصق، ثم أغرقه بإعلانات Adsense، ما رأيكم بلقب "مدير عام" ثم أعتبر نفسي أفضل مطور و مبرمج و مصمم :) حسنا حسنا، أمزح فقط، الحمد لله أنني لن أفعلها!
أخيرا، بعد كل هذا لربما تعتقدون أنني مطور ويب، الحقيقة أنني غير ذلك و لا أجيد شيءا يستحق الذكر، لولا أنني أرغب بشدة في أن أكون مطورا في المستوى، صممت البارحة صفحة ويب ب xHTML و CSS، قد أضعها بمدونتي هاته لكي يضحك علي مطوروا الويب الحقيقيون :)




27 نوفمبر 2008

يوميات مع البريد

مع ظهور طفرة الإنترنت و البريد الإلكتروني، تنبأ الكثير باقتراب نهاية الرسائل الورقية، طوابع البريد، خدمات الإرسال و الاستقبال،، البريد بصفة عامة، لكن الأيام أثبتت العكس تماما!
كلما أذهب للبريد أجده أكثر اكتظاظا، أكثر شمولية لخدمات أخرى، أكثر انتشارا و أكثر ارتباطا بالحياة اليومية..

أتجه نحو بريد المغرب بصفة دورية، لدي صندوق بريد خاص هناك، بحيث أتلقى عبره "الرسائل السرية" :)، و للصندوق مفتاحان: واحد عندي و الآخر عند أخي..

اليوم ذهبت للبريد لإرسال هدية لأختي العزيزة، المقيمة بمصر، قامت الجمارك بالطبع في الصندوق لينتقل إلى موظفة الاستقبال التي أكملت معها الإجراءات، في نفس اللحظة سألها أحدهم: "كم يلزم لكي تصل إرساليتي؟" فأجابت الموظفة: "اسأل هذا الزبون فهو أدرى مني"، و كانت تقصدني أنا! ذلك أنني كثيرا ما أرسل إرساليات عبر البريد بصفة متكررة و أتصل بالطرف الآخر لمعرفة توقيت وصولها، فأصبحت زبونا لدى بريد المغرب.

لكن، يجدر بي الإشارة إلى تخلف البريد في بعض المجالات، أبسط شيء هو الصف العشوائي أمام الأكشاك، في مكاتب الخدمات الأخرى يوجد جهاز تذاكر بالترتيب و أمام كل مكتب شاشة رقمية تنظم ولوج الزبائن للمكاتب، الجميع يعرف كم بقي ليصل دوره، أما في البريد فالله أعلم، و في أحسن الأحوال توقع حدوث شجار بسبب دخول أحدهم للصف أو تأخر الموظفة في التعامل مع أحدهم، ناهيك عن مشاكل تواجد الجنسين في صف واحد، كوارث فقط.

لكن كيفما كان الحال، هناك إضافة تحسب لهم، و هي أنهم لا يفتحون الإرساليات القادمة من خارج الوطن إلا بعد حضور المعني بالأمر (من أجل رؤية الجمارك للمحتوى و التأكد من عدم مخالفته لقوانين البلاد)، بينما حينما أقوم بإرسال إرسالية ما لأختي المقيمة بمصر، يقوم المسؤولون هناك بفتح الصندوق قبل تواجد المعني بالأمر، و لم لا إضافة لمستهم الخاصة، تماما مثلما حدث في رمضان المنصرم حيث أرسلت لها بعض الحلويات المغربية، فكان أن قام أحد الموظفين هناك بفتح الصندوق ثم الأكل من الحلويات "بلا حياء و لا حشمة"!

في المقابل، حينما أبعث إرسالية لأختي الحبوبة، المقيمة بألمانيا، تصل الإرساليات بسلام و لا يتم فتحها في غياب المعني بالأمر، و إلا فإنها تعاد إلى المغرب.

تصوروا لو كانت الرسائل ترسل عن طريق الحمام الزاجل لحد الآن؟ اطمئنوا ما زال التقليد متواترا، و هناك جمعية متخصصة في الحمام الزاجل بمدينتي، سبق أن شاهدت بعض السباقات، و لم أصدق أول الأمر سرعة الحمام في العودة للمدينة، و الأهم قدرته على تحديد المكان بالضبط بعد إطلاقه في مدن بعيدة بآلاف الكيلومترات، و مع ذلك يعود لعشه بالضبط!



26 نوفمبر 2008

إنما جزاء السلف الوفاء و الحمد

في بعض الأحيان تجد نفسك مضطرا للإقتراض، لا مفر :(

أصبحت هذه الظاهرة علامة مميزة لعصرنا الحالي، يندر تواجد أستاذ، طبيب، مهندس، نجار، بقال، مطور ويب، فلاح.. بدون قروض، الجميع في الهواء سواء.

هناك من يقترض فيعيد القرض لصاحبه، و هناك من يقتدي بجحا حينما ذكر ذات يوم أن ذاكرته قوية، فسأله أحد الحاضرين: إذن فأنت لم تنس قرضي الذي قدمته لك قبل سنتين؟ فكان جواب جحا: "قرضك دخل جيبي و لم يدخل رأسي"، هذا جحا و من لا يعرفه :)

و لا أزكي نفسي، في بعض الأحيان يحصل لي نفس الشيء: أقترض من أحدهم مبلغا بسيطا، لكن الأيام تنسني حق الآخر علي، فأضع نفسي في موقف محرج للغاية. لكن ليس بعد الآن!
أن أسدد كل الديون البسيطة التي علي لشيء رائع، لكن الأروع أنني سددتها فعلا، لذلك أنا :) للغاية، لحرية طعم لذيذ،،

و في سنتنا النبوية دعاء عند رد الدين: "بارك الله لك في أهلك و مالك، إنما جزاء السلف الوفاء و الحمد"، و الأفضل أخذ هدية لصاحب القرض تدخل عليه بها بهجة و سرورا، و تشجعه على إقراضك مستقبلا لو احتجت مساعدته مرة أخرى، فالدنيا دواليك، و لو دام المال لقارون لما آل لغيره كما يقول المثل.




خدمات ويب 2.0 في الواجهة

كثيرة هي خدمات الويب 2.0 التي جربتها، قليلة هي التي اعتمدتها..
  • Twitter، خدمة التدوين المصغر، رائعة! هذه صفحتي لمن يريد متابعتي هناك.
  • Flickr، خدمة لحفظ الصور و مشاركتها، لدي مجموعة كبيرة من الصور المحفوظة هناك بأمان، بحيث لا يراها إلا أشخاص بعينهم. بعض الصور منشورة للجميع و هذا حسابي، هي مناسبة لأشكر صديقا عزيزا على ترقية الحساب، أشكرك :)
  • Delicious، لحفظ الروابط، أحاول التعود على استخدامها، هذا حسابي.
هذه خدمات الويب التشاركية الأكثر استخداما بالنسبة لي، Google Docs، Google Reader و Youtube في القائمة أيضا، لولا أنني لا أشارك محتواهم بصفة عامة، و ذلك ما سأحرص عليه مستقبلا.

مع FireFox الويب 2.0 أسهل، TwitterFox إضافة رائعة لTwitter،و لDelicious فهذه إضافة من السهل الممتنع: Delicious Bookmarks.

بالنسبة لكم، ما هي خدمات الويب 2.0 التي تستخمونها و نالت استحسانكم؟




24 نوفمبر 2008

اللغات، عصب الحياة

كم لغة تجيد؟ لغتان، ثلاثة أم أربعة؟

في عصرنا الحالي، أن تتقن لغتين و خبرة تقنية متوسطة أفضل من أن تتحدث لغة واحدة و تجيد ست مهن، أصبحت اللغات شيءا أساسيا أكثر من أي وقت مضى، خصوصا في الوطن العربي الذي يحب مواطنوه كل لغات العالم،، إلا لغة وطنهم!

منذ سنوات التعليم الأولى تبدأ حصص اللغة الفرنسية، أما في أيامنا فتعليم الفرنسية يتم بالتوازي مع العربية في المدارس الخاصة، و هناك من لا يدرس العربية أصلا! بالنسبة لجامعاتنا الموقرة فكل شيء بالفرنسية باستثناء اسم الجامعة، فهو الوحيد المكتوب بالعربية، و البقية ABCDEF...

في الإدارات و التعاملات الرسمية، التعجب محيط بكل ذي حرف عربي في كلامه، أما لو ملأت مطبوعا إداريا بالعربية فلن يقبل بالتأكيد، مرة قدمت أختي من دولة أوربية و في الميناء قامت بتعبئة ملف بيانات بالعربية، كانت النتيجة أن الملف مرفوض! و يقال إن الدستور ينص على أن "المغرب دولة عربية"، مبروك :)

هناك بعض الإستثناءات، حينما يتعلق الأمر بما يمس المواطن (غير المتعلم) كالمصالح الداخلية و الأحزاب، أو مصادر مداخيل الأموال كالإعلانات و الضرائب، أما غير ذلك فالسلام على الحرف العربي..

لا أقصد بهذا عدم تعلم اللغات الأجنبية، بالعكس، أشجع على تعلم لغة و لغتين و ثلاث، أنا شخصيا أدرس بالفرنسية و مستواي لا بأس به، و سأقوم مطلع الشهر القادم بأخذ دروس في اللغة الإنگليزية التي درستها سابقا، كما أخذت سابقا دروسا في اللغة الإسبانية يحتمل أن أعود إليها و شجعني عودة أختي لتدريس هذه اللغة الخفيفة بعد إجازة طويلة جدا و كذلك تواجد الكثيرين ممن يجيدها في محيطي.

لكن ما يزعجني قيام الكثيرين بالحديث بالفرنسية أو الإنگليزية في أمور لا تستدعي ذلك بتاتا، تجد الشاب يدخل لوكالة طيران و سياحة فيبدأ الحديث بالفرنسية و المخاطب مغربي من بني جلدته! يعني إذا تحدثوا دارجة مغربية لن يفهموا بعضهم البعض؟ أم هو تباهي، إظهار النفس و الانتقاص من الدارجة المغربية؟ الطريف في الأمر أن الحديث يكون ملغوما بأخطاء فادحة، قالوا "تطور"، تطور للوراء طبعا :)

لطالما أجبرت من يتحدث معي ب"نص-نص" (أي نصف عربية و نصف فرنسية) بالحديث معي بالفرنسية لوحدها أو العربية لوحدها، أما ذاك الخليط غير المتجانس فلا محل له في رأسي، نعم أنا أيضا أستخدم كلمات فرنسية لكن بحدود، تبقى كلمات دارجة للغاية و مقابلاتها العربية غير مستساغة (الأسهل أن تقول "تاكسي" عوض "سيارة أجرة"، "بوليبار" عوض "الشارع الرئيسي"، "بيسي" عوض "جهاز حاسوب"...)، لكن أن تقول لي "ميرسي" عوض "شكرا" فهذا لا يخترق جمجمتي ليصل لعقلي، بل يصطدم بها و يرتد لصاحبه :)

بمناسبة الحديث عن اللغات، أدرس بالفرنسية و في البيت الجميع يتحدث بغير العربية، في الشارع بالدارجة الشمالية، الانترنت هو المكان الوحيد الذي أتحدث فيه بالعربية، لغة أهل الجنة، جعلني الله و إياكم من أهلها.



23 نوفمبر 2008

تفاعل (1)

  • الحمد لله أنني لست من القرن السابع عشر، و إلا لكنت قد أجبرت على وضع شعر مستعار فوق رأسي :) تماما مثل مسؤولي ذلك العصر. للمتابعة: زي المرأة عبر العصور.
  • المدونات الشخصية، هل هي كلام مبعثر لا قيمة له؟ هل ترى بوجوب تأطير التدوين ضمن ضوابط محددة؟ شخصيا لا أرى ذلك، كل واحد حر في قراءة و متابعة أي مدونة، إذا لم تعجبك مدونة ما فمن يجبرك على متابعتها! للمتابعة: دردشات على أبواب الشتاء.
  • هل تواجه مشكلة ربط الموديم Sagem مع Ubuntu؟ واجهت نفس المشكل سابقا و حللته ببرنامج UbuDSL (لمستخدمي منارة بالخصوص). للمتابعة: ربط موديم Sagem F@st 800 مع Ubuntu.
  • فهد عامر الأحمدي، كاتب رائع بجريدة الرياض، الآن يمكنك الحصول على رسائل الجوال "حول العالم" التي يقدمها الكاتب المذكور، مجانا عبر متابعة مدونة مخصصة لهذا الغرض. أتمنى لو يتم توفير مدونة (أو رابط خلاصات) مخصصة لمقالاته بالجريدة. للمتابعة: حول العالم.
  • اليوم، 23 نوفمبر، الذكرى 19 على هدم سور برلين، و كانت بداية وحدة شطري المدينة، يا ترى كم من جدار برلين يجب أن يسقط في وطننا العربي؟ للمتابعة: سور برلين.
ملاحظة:
بعض المدونات تنشر مواضيع على شكل روابط، بحيث يكون المحتوى بكامله عبارة عن روابط فقط. هذا يفقد الموضوع روحه التدوينية و يجعله جافا (في نظري)، لذلك قمت بنشر مجموعة من الروابط لكن مع رأيي و تعقيبي على المحتوى و ليس مجرد روابط فقط، كمدون يفضل أن أعرض رأيي في الموضوع و أتفاعل معه، فسميت السلسلة "تفاعل"..




21 نوفمبر 2008

كارثة الاعتماد على ذاكرة فلاش!

الإعلاميات مادة أساسية في تخصصي الذي أدرسه، كما أنني لا أملك حاسب لابتوب، هذا يعني أنني مجبر على استخدام ذاكرة الفلاش لنقل الدروس، التمارين من البيت للكلية، و الأهم حلول تمارين ال ++C (ليست تمارين بمعنى الكلمة، فما زلنا نحن الطلبة لا شيء مقارنة بما توفره هذه اللغة البحر).

من المقرر أن الغد هو موعد امتحان، لذلك بحثت عن الذاكرة لأراجع بعض التمارين، بحثت في الجيب الأيمن فالأيسر و لم أجدها، بحثت في أدراج المكتب و فوقه، قرب الحاسب و في غرفتي و لم أجدها!

"ياك ما.." أقولها مع نفسي و أكذبها، أستمر في البحث هنا و هناك و كل مرة أزداد توترا، أين هي هذه الذاكرة بحق السماء؟

فتشت في كل ملمتر مكعب في كل مكان أعرفه (حسنا، هنا بعض المبالغة، لم أفتش في كل ملمتر، بل في كل سنتمتر فقط :))، و ما وصلت إلا لنتيجة واحدة: لقد اختفت فعلا :'(

هنا تذكرت ما معنى الاحتفاظ بنسخة احتياطية من كل ملف مهم، هنا تذكرت ما معنى المجازفة بوضع الملفات المهمة في ذاكرة فلاش قد أفقدها في ثواني، هنا تذكرت ما معنى الإعتماد على وسيلة واحدة للقيام بالأعمال اليومية..
لكن لقد فات الأوان، و لا يوجد بيدي الوقت لأحصل على نفس الملفات فالامتحان بعد حوالي 17 ساعة و الليل بدأ يسدل ستاره، ما هذه المصيبة غير المتوقعة؟

فتحت الحاسب لعلي أجد نسخة من تلك الملفات قد أكون نقلتها سابقا بدون شعور، و لم أجد شيءا! وجدت أمامي حسابي بتويتر فإذا بي أنشر خبر فقداني للذاكرة بتويتر..

مرت دقائق كالثلج، لا أدري فعلا ما عساي أفعل، لولا أن حل الفرج من عند الله: "لقد تم تأجيل الامتحان أسبوعا كاملا" تلك كانت رسالة sms من صديق يدرس معي، كم أسعدني الخبر، و أنا ممتن لصديقي الذي تذكرني و أخبرني في الوقت المناسب، شكرا لك! الآن لدي وقت للحصول على ما فقدته خلال الأيام القادمة.

لكنني أخذت درسا بليغا: من الآن فصاعدا لن أعتمد على وسيلة واحدة لنقل البيانات، و لن أخزن بياناتي الهامة في مكان واحد.
ألا هل من معتبر مما حدث لي؟




لعشاق كرة القدم عموما، رونالدو خصوصا..

رونالدو، اللاعب البرازيلي المشهور،،
هناك من يحب هذا اللاعب (يحبه بكل ما تعنيه الكلمة من معنى)،
هناك من يعلق صوره في غرفة نومه،
هناك من يلبس ملابس تحمل إسمه،
هناك من يعرف عنه ما يأكل في الفطور فما بالك بحياته و تفاصيلها،
هناك من يهلل باسمه و يستعرض معلوماته الوافرة عن هذا الشخص،
هناك من يتمنى لو يحظى بفرصة لرؤيته، لالتقاط صورة معه ليريها للجميع مزهوا،
هناك من افتتح منتدى عربيا خاصا بهذه الشخصية الفذة العبقرية،
سمعت أن هناك من أطلق اسمه على أحد أبنائه، ربما يفعلها!

قبل أربعة أيام (17 نوفمبر 2008) نظمت مباراة كرة قدم بفاس، المغرب، المباراة كانت خيرية تحت شعار مكافحة الفقر بتنظيم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، و قد شارك إلى جانب رونالدو زين الدين زيدان و مشاهير كرة قدم آخرين..
إلى الآن كل شيء يدعو للبهجة و الفرح، إلى أن انتهت المباراة و سقطت الأقنعة!

رونالدو، بصفته سفيرا للنوايا الحسنة و يشارك باسم الأمم المتحدة، يصرخ و يعربد ليلا في فندقه بفاس لأن مسؤولي الاستقبال بالفندق رفضوا السماح له بإدخال ست فتيات لغرفته الخاصة! ثم يزيدها أعلن عن احتجاجه و قام بتفتيش غرف الآخرين للتأكد من عدم وجود تلك الفتيات لدى شخص آخر، و زادها بشربه الخمر في ممرات الفندق (عوض المكان المخصص له كعادة الفنادق)، و أخيرا ذهب للنوم و هو حانق. هل هؤلاء هم سفرائك للنوايا الحسنة يا منظمة الأمم المتحدة؟ هل هذه هي النوايا الحسنة؟ حسنة في ماذا؟؟

ثم، ما حكاية الست فتيات؟ هل هناك أسوء من رونالدو الذي يريد ست فتيات مخمورات ليكمل معهن المباراة؟ ستة بالتمام و الكمال؟

هل هناك أسوء من هذا الذي أيقظ كل من في الفندق بسبب الضجيج الذي أصدره و المشاكل التي أحدثها؟

هل هناك أسوء من رونالدو الذي يعرض أمواله أمام مسؤولي الفندق لكي يسمحوا له بإدخال الفتيات؟ (سفير نوايا حسنة يقدم رشوة؟)

ثم يأتي لاعب كرة آخر ليحاول إقناع مسؤولي الفندق بترك الفتيات يرافقن رونالدو! تبارك الله عليك يا سي النيبت، يبدو أنك تريد أن تكون سفيرا للنوايا الحسنة أنت أيضا.

و الطامة الكبرى، قيام بعض المسؤولين بإرسال "فتاة جاهزة" في "سيارة جاهزة" ب"شقة جاهزة" قرب "رونالدو الجاهز"، لكن الأخير رفض العرض لأنه لا يرضى بغير الستة، ستة و لا بلاش! يجب رفع دعوى قضائية ضد مرسل الفتاة لأنه أرسل واحدة عوض 12 (6 يريدهن رونالدو و 6 هدية إضافية)، فمن شيم الضيافة و الكرم أن تبذل المستحيل من أجل إرضاء الضيف العزيز..

يا معشر عشاق رونالدو لحد الجنون، قليلا من التعقل الله يهديكم، هذا ما يقال..

ملاحظات:
- لا أقصد بهذا أي تشهير بأحد، لكن لا يمكن السكوت عما حصل، و الأمر متداول في الصحافة.
- ليته كان رونالدو الوحيد صاحب الحكاية المخجلة، بل ما أكثرهم في عالم كرة القدم التي لا أحبها كما تعلمون طبعا.




قوائم المهام..

عشرات البرامج المنتشرة في الويب معدة خصيصا لعشاق To-do list، المرتبطون بقواعد إدارة الوقت و محبوا التنظيم على الحاسب،،
منها البسيط جدا و منها الطويل المعقد، منها ما يتصل مع قواعد بيانات في الانترنت و منها ما يعمل على الحاسب فقط..

لكن، أي منها لم ينل استحساني، جربت الكثير منها و ما لبثت أن تخليت عنها بسرعة!

الحل الورقي هو الأفضل بالنسبة لي، هذا عن سابق تجربة، أستخدمه منذ أيام التعليم الإعدادي لكنني تخليت عنه مؤخرا لصالح خدمات الويب، قررت العودة للأصل الآن :)

هذه صور من دفتر مخصص لقوائم المهام، الغريب في الأمر أنني أبدأ بكتابة القوائم، ثم أنتهي برسم المواقع و شعاراتها! (الصور لما قبل ثلاث سنوات و نصف):


لمحة سريعة في دفاتر قوائم المهام خاصتي بينت أن هناك حوالي 40 صفحة ويب مرسومة و 90 شعار موقع و 7 أنواع خطوط! كلها في الخيال هههههه، لا أدري متى يأتي ذلك اليوم الذي أملك فيه استضافة خاصة بي لأنقل إليها جزءا من مواقعي الوهمية.

بالمناسبة، وجدت قائمة كتبتها قبل أربع سنوات بها: "إنشاء مدونة شخصية" و عليها علامة ×، ثم "والو فلوس" أي لا توجد نقود لشراء استضافة في ذلك الوقت. لقد تحققت هذه المهمة بعد أربع سنوات! تصفح قوائم قديمة يجعلنا نكتسب معلومات قيمة حول طريقة تفكيرنا في الماضي و ما كنا نفكر فيه، كيفية تنظيم أمورنا سابقا و التغيير الحاصل، هل هناك من تقدم أم لا... معلومات كثيرة، أنصحكم بالاحتفاظ بقوائمكم الحالية لتعودوا إليها يوما مع ابتسامات عريضة :)

حصلت قبل يومين على مذكرة هدية من أختي، فحولتها لمذكرة قائمة مهام، أعجبني حجمها المناسب و سطورها الجميلة (صناعة تونسية)، كانت هدية في وقتها لأن جميع الدفاتر امتلئت و لم تعد تصلح لكثرة "شخبط شخابيط" :)


بعد عدة تجارب استقررت على التنظيم الحالي:
  • عدم تحديد تواريخ بالضبط (من.. إلى..) بل الاكتفاء بالتاريخ النهائي،
  • جمع المهام المربطة مع بعضها،
  • لا توجد أفعال أو تعقيدات، فقط جمل بسيطة ما أمكن،
  • المهام اليومية و الاجتماعية أكتبها بالعربية، و التقنية بالفرنسية (سابقا كانت لدي قوائم أكتبها برموز لا يفهمها أحد غيري، مرت بعض الشهور و لما عدت إليها وجدت نفسي لا أفهم شيءا! و كأنني أكتب وصفة صناعة القنبلة النووية فيجب تشفيرها :))،
  • المهمات المنجزة أضع فوقها سطر أحمر، اللهم كثر السطور الحمراء :)
  • كل مهمة تجاوزت التاريخ المحدد لها أنقلها للصفحة الأولى: مهمة مستعجلة، و كلما تأخر تواجدها فلها الأسبقية،
  • هناك مهمات غير محددة بتاريخ: مهمات مفتوحة، و هي في آخر المذكرة،
  • المهمات متوسطة المدى (بعد شهر مثلا) موجودة في تصنيف خاص،
  • هناك صفحة مخصصة للقروض التي علي أداؤها، بإذن الله مع نهاية هذا الشهر سأكون قد تخلصت من كل القروض،
  • القائمة لا أحملها معي بل أتركها في غرفتي، إذا احتجت لتذكر شيء مهم أكتبه في ورقة منفصلة و آخذها معي،
هذا ما عندي، ما الحاصل بالنسبة لكم؟




20 نوفمبر 2008

رسالة غريبة في google talk!

أستخدم google talk، برنامج المحادثة الفورية من گوگل، منذ زمن..
لكن اليوم، لأول مرة، أصادف رسالة غريبة حينما حاولت فتح حساب آخر (حساب شخصي) غير الحساب الذي أستخدمه يوميا، فكانت النتيجة:

في الواقع، لم يسبق أن واجهت هذه الصفحة سابقا، قمت بكتابة الجملة Sorry, we are... في الحقل المخصص لها، انتظرت قليلا فنجحت في الدخول للحساب!

لكن ما يحيرني، ما سبب قفل الحساب و ضرورة إعادة فتحه؟ بل ما الحكاية أصلا؟

هل من جواب؟



19 نوفمبر 2008

أسبوعياتي 8

أسبوع متعب، أيام متعبة..
  • مجموعة من الإمتحانات (أو ما يسميه الطلبة ب"سيسيات"، أي C.C التي تعني Contrôle Continu، تعريب رائع!)، غدا لدي امتحان في البصريات، الكيمياء العضوية و الإعلاميات C في الأسبوع المقبل، بينما الرياضيات اجتزته في أول هذا الأسبوع (وقد كان كارثة بيئية).
  • جهزت و أختي ملف الترشيح للحصول على الباكالوريا الحرة تخصص علوم فيزيائية، اللغة الأجنبية الأولى فرنسية، و الثانية الإنگليزية، سبق أن حصلنا عليها سوية سابقا، لكننا نحتاج أخرى لشيء في نفس يعقوب :)
  • بالتوازي مع هذا أقوم بتحضير جواز السفر، ذلك أنني سأحتاجه عما قريب.
هذا ما لدي هذا الأسبوع!
مع محبتي :)




الدولار و جبل موسى، أية علاقة؟

كثيرا ما نصادف أشياء متقاربة جدا و مرتبطة ببعضها، لكننا لا ننتبه للأمر، بل قد لا يخطر على بالنا أصلا!

لذلك، فكرت في كتابة بعض المواضيع حول أشياء متقاربة أو يوجد رابط أساسي بينها، و كما يقال: "معرفة الأمور خير من جهلها" :)
البداية مع:

الدولار و جبل موسى..

  • الدولار، تعرفونه جميعا، العملة الرسمية للولايات المتحدة الأمريكية و دول أخرى، يرمز له بحرف S و عمودين.
  • جبل موسى، اسمه اللاتيني هو Mons Abyla، جبل يوجد في أقصى شمال المغرب، قرب مدينة سبتة، سمي ب"جبل موسى" نسبة للنبي موسى عليه السلام، إذ كان الجبل نقطة الانطلاق لعبور "مجمع البحرين" و لقاء الخضر عليه السلام، و القصة مذكورة في سورة الكهف (توجد أماكن أخرى في العالم تنسب إليها نفس القصة). للإشارة، يوجد جبل آخر بنفس الإسم بسيناء، لكن ليس هو المقصود.

الآن، ما العلاقة بين هذا الجبل و عملة الدولار؟
لنتأمل في الدولار قليلا، إذا أردنا كتابة "دولار" نرسم حرف S و عمودين: $، لكن لم حرف S بالضبط و ليس D مثلا؟ ف D أقرب للمنطق، و ما حكاية العمودين؟
هنا بداية الحل، العمودين!
بالتأكيد لم يتم إضافة العمودين للزينة فقط، بل هناك سبب آخر، لنعد للتاريخ قليلا..
العمودين ليس إضافة أمريكية لعملتها، بل الرمز $ لم يقصد به الدولار في البداية، حيث كان رمزا للوحدة الثامنة من العملة الإسبانية Real، فقد كانت هناك عملة اسبانية تستخدم في أمريكا إلى حدود 1857 اسمها real، القطعة التي تساوي ثمانية ريالات كان يرمز لها ب$، و هنا يتضح أصل الS المكون للرمز، فما هو إلا تحوير لرقم ثمانية 8، أي ثمانية ريالات.
من عادة الإسبان أن يضيفوا عمودين في كل شيء يخصهم، أبسط مثال هو شعار إسبانيا الذي يوجد في العلم أيضا، هناك عمودين داخل الشعار!


العمودان يرمزان لجبلين: جبل موسى و جبل طارق!
يسمى هذان العمودان بأعمدة هرقل، نسبة لهرقل (أو هيراكليس، و منه اقتبس الكثير من أسماء أباطرة الرومان)، الذي قام بفصل إفريقيا عن أوربا بيديه فظهر مضيق جبل طارق و اتصل المحيط الأطلنتي بالبحر الأبيض المتوسط كما تقول الأسطورة، الجبلين (جبل موسى و جبل طارق) كانا جبلا واحدا فقام هرقل بشقه نصفين: نصف لأوربا و هو جبل طارق الآن، نصف آخر لإفريقيا و هو جبل موسى :) (طبعا هذه أسطورة و ليس حقيقة، رأيت جبل موسى سابقا و هو مختلف عن الجبال المحيطة به، تماما مثل اختلاف جبل طارق عن تلك المحيطة به، ربما كان هذا سببا مساعدا لتكوين الأسطورة).

الصورة التالية توضح المضيق في الوسط، على اليمين البحر الأبيض المتوسط، و على اليسار المحيط الأطلنتي، الجبل الموجود قرب السحابة في الوسط هو جبل موسى، و يقابله جبل طارق في الضفة الأخرى، على يسار جبل طارق هناك مدينة طريفة، و في أقصى اليمين مدينة سبتة، و أقصى الشمال مدينة طنجة (الصورة من Flickr):


لحكاية الأعمدة هاته قيمة كبيرة في التراث الإسباني، لذلك يتم وضع العمودين في كل شيء يرمز لإسبانيا.
للإشارة، فكلا الجبلين لا يخضعان للسلطة الإسبانية، جبل طارق (أو صخرة طارق) تخضع للعرش البريطاني، و جبل موسى للمغرب، و هو ما يفسر تواجد اسبانيا في المنطقة: مدينة سبتة و جزيرة ليلى التي لا تبعد إلا ب200 متر عن منحدر الجبل بالمضيق، و مطالبة اسبانيا بتنحي التاج البريطاني عن المنطقة.

و الآن، حينما ترسم دولارا في المرة المقبلة، فاعلم أنك ترسم الرقم ثمانية، عمود يرمز لجبل طارق، و عمود آخر يرمز لجبل موسى. و ها قد اتضحت العلاقة بين الدولار و بين جبل موسى :)



18 نوفمبر 2008

أزهار و ورود

كنت في الحديقة قبل قليل، مناسبة لكتابة موضوع عن الزهور :)

هذه الوردة زرعتها في بداية فصل الصيف، كان المطلوب أن تكون حمراء، لكنها طلعت بيضاء كالثلج!
اللون الأبيض يستحق الاهتمام هو أيضا :)
يقال إن الوردة البيضاء تمثل الحب الحقيقي، بودي لو أهديها لأشخاص أحبهم..

حصلت على شتلة منها قبل سنتين، الآن أملك الكثير منها بعد أن أعدت استزراعها من الشتلة الأولى. في بداية فصل الصيف الماضي حضرت العشرات من شتلات هاته النبتة في أصص بلاستيكية صغيرة، على أمل نقلها في الوقت المناسب للمكان المناسب، لكن لسوء الحظ قام جيش من الحلزون بالتهام النصف في ليلة واحدة :'( و شرع في تسوية النصف الآخر لولا أن أنقذته، في ظرف نصف ساعة كنت قد ملئت منطقة هذه الزهور بقطع الشمندر السكري المميت للقضاء على الحلزون الشقي، و ذلك ما كان (لم أنثر الشمندر في كل مكان، فالحلزون يستحق الحياة أيضا، و إن كان يخطئ التهام النبات المناسب أحيانا). هذه الزهرة من إحدى الشتلات التي نجت.

وجدت بعض النحل الذي يرتشف من الزهور رحيقا يخرجه من بطنه لذة للشاربين، لكن لم يكن تصوير النطاطة الصغيرة سهلا، فقبل الضغط على زر التقاط الصورة على تكون انتقلت لزهرة أخرى، و كانت لتعضني في إحدى المرات لأنني لم أتركها و شأنها:


الصورة غير واضحة للأسف، تظهر نقطة صفراء في ساق النحلة، و هي حبوب اللقاح، أما التي تتواجد على الزهور فهي حبوب الطلع. حبوب اللقاح توجد في جيب خلفي لدى النحلة، هذا الجيب يمتلء بحبوب الطلع بفضل حركة النحل و الشعرات الموجودة على غشائها الخارجي.
هذه صورة لمجموعة من حبوب اللقاح، تتباين ألوانها تبعا لتباين ألوان حبوب الطلع الموجود في الزهور، لديها خواص علاجية و وقائية هامة، لذلك وجدتها في عبوة خاصة في البيت و أفرغت القليل منها في ورقة، ثم.. تصوير!


عودة للزهور مرة أخرى، هذه المرة مع زهرة لفاكهة لذيذة، إليكم الزهرة و يبقى عليكم تحديد الفاكهة:


يمكنكم معرفة الفاكهة إذا أخذتم في الحسبان أن الصورة التقطتها اليوم، يعني ستكون الفاكهة متواجدة في الأسواق بعد شهرين، تظهر مجموعة من الزهور المتقاربة، أي أنها تنتج فواكه مجتمعة في غصن واحد، بقيت الإشارة إلى أنها لذيذة و بذورها كبيرة، فمن لها؟
أنتظر إجابتكم :)

ملاحظة: نسيت الإشارة إلى أن الصور متوفرة بجودة أفضل في حسابي بFlickr.



عيد الإستقلال..

اليوم عطلة رسمية في المغرب، بمناسبة "عيد استقلال المغرب"..
وهي مناسبة للحديث عما يسمى ب"استقلال المغرب"!

هذا اليوم، 18 نوفمبر من كل سنة، يحتفل به على أساس أنه تاريخ استقلال المغرب، اليوم مرت 53 سنة على الاستقلال، هذا ما يقال، لكنه خطأ! نعم خطأ.

18 نوفمبر 1955 ليس تاريخ استقلال المغرب، بل بعد أربعة شهور من هذا التاريخ بدأ المغرب في الاستقلال (بدأ في الاستقلال وليس استقل، هناك فرق). بالضبط، يوم 2 مارس 1956 اعترفت فرنسا باستقلال المغرب وبدأت في الانسحاب، وبعده بيوم (أي 3 مارس 1956) تم إعلان "المملكة المغربية" كدولة مستقلة ذات سيادة.

و منه، ف 3 مارس هو تاريخ استقلال المغرب، وإن كان ربط استقلال المغرب بهذا التاريخ (3 مارس) غير صحيح أيضا، فهذا يوم استقلال المغرب من الحماية الفرنسية فقط، و ليس استقلال المغرب بحد ذاته! إلى هنا كان حوالي ثلثي المغرب الحالي خاضعا للاستعمار.

بعده بسبعة شهور، 29 أكتوبر 1956، تم رفع الصيغة الدولية عن مدينة طنجة (أقصى شمال المغرب) لتنضم للمغرب رسميا، لكن تطلب الأمر أربع سنوات لإلغاء الامتيازات وإندماج طنجة بالمغرب كليا.

بعده بثلاث سنين، 7 أبريل 1959، انسحبت اسبانيا من أجزاء كبيرة من شمال المغرب: منطقة الريف، وتم ضمها (..) لمنطقة الحماية الفرنسية، أي أن 7 أبريل هو تاريخ استقلال أغلبية شمال المغرب.

بعده بعشر سنوات (30 يونيو 1969) انسحبت اسبانيا من منطقة سيدي إفني (جنوب المغرب)، وتم ضمها للمغرب.

بعده بست سنوات، (14 نوفمبر 1975)، استعاد المغرب ثلثي الصحراء الخاضعة للاستعمار الاسباني على إثر المسيرة الخضراء، وجُسّد بالتواجد الفعلي للامتداد المغربي نحو الجنوب، مما سبب تداعيات لم تنتهي لحد الآن (النزاع مع جبهة البوليزاريو).

بعده بأربع سنوات (14 غشت 1979)، تم ضم الثلث الجنوبي من الصحراء للمغرب، منطقة وادي الذهب.

إلى هنا انتهت سلسلة استقلال المغرب :)
لكن، هل أتم المغرب استقلاله التام فعلا؟
كلا!
ما زالت هناك أجزاء خاضعة للاستعمار، سبتة و مليلية السليبتان مدينتان مغربيتان (تاريخيا)، وهما "جزء لا يتجزأ" من اسبانيا منذ قرون، و يبدو أن التواجد الاسباني سيظل بالمدينتين لأمد غير قريب. وإن كان المغرب يصرح (بخجل) بأحقيته لهاته المدينتين.

هناك الجزر الجعفرية أيضا، وهي ثلاث جزر تقع قبالة الساحل المغربي الشمالي، يعتبرها المغرب جزءا من ترابه. عمليا، هي جزر اسبانية منذ 1847، لكن هذا لا ينفي أحقية المغرب لها، فهي على بعد أقل من 4 كلمتر من الشاطئ المغربي، بينما تبعد مئات الكلمترات عن جنوب اسبانيا، كما أنها متواجدة ضمن الساحل البحري المغربي، ومع ذلك فهي "جزء لا يتجزأ" من اسبانيا على حد قولهم.

صخرة الحسيمة، جزيرة أخرى خاضعة للاستعمار الاسباني وإن كانت لا تبعد إلا 300 متر عن التراب المغربي، بينما يلزمك قطع مئات الكلمترات لتصل للشاطئ الاسباني، أتذكر حينما رأيت الجزيرة ذات يوم و كم كانت قريبة جدا جدا من المغرب، ومع ذلك يرفرف عليها علم اسبانيا! يمكنك الوصول إليها سباحة فقط.

شبه جزيرة غومارة، احتلال آخر، هذه المرة منطقة تعتبر امتدادا جغرافيا للمغرب، فهي شبه جزيرة ملتصقة بالساحل المغربي، مع ذلك فهي مأهولة بالجنود الاسبانيين (تماما مثل الجزر الجعفرية)، و إذا ما اقتربت منها لن تصدق أنها تابعة لاسبانيا، لكن ان استمررت في الاقتراب فقد تجد بندقية أحدهم مصوّبة نحو رأسك.

لكي يتضح المشهد، إليكم صورة لشبه جزيرة غومارة:


المصور التقطها من الأراضي المغربية، وتلك الصخور تابعة لإسبانيا!! و عامرة بالجنود الإسبان!!! و الغريب أن اسبانيا بحد ذاتها بعيدة جدا عن المكان، أمر غريب عجيب.

جزيرة ليلى ضمن اللائحة أيضا، على بعد أقل من 200 متر من المغرب، و14 كلمتر عن جنوب اسبانيا. دخلها بعض المغاربة قبل خمس سنوات فأحضرت اسبانيا كل ترسانتها العسكرية من غواصات وطائرات ومشاة، وقامت بالقبض على كل من وضع قدمه فوقها، كادت أن تسبب الحادثة في كوارث لا قدر الله. زرت الجزيرة ذات يوم فلم يكن سهلا عليّ استيعاب أن هذه الجزيرة (القريبة جدا جدا) تابعة لتلك الدولة البعيدة، فعلا أمر غير منطقي بتاتا.

هذه صورة لجزيرة ليلى من الأراضي المغربية، وفي الأفق جنوب اسبانيا، يا ترى من الأقرب؟


وهذه صور شاملة للثغور الست الشمالية التي يطالب بها المغرب، لكنها خاضعة للسيادة الاسبانية حاليا، تفحصوا الصورة جيدا وانظروا أين هو اللون الأخضر (المغرب) من اللون البرتقالي (اسبانيا)، والأهم نقط التّماس "غير المعقولة" بينهما:

أليس الأمر غريبا بعض الشيء؟

على أي،
متمنياتي لكم بعيد استقلال سعيد!




16 نوفمبر 2008

لحياة أفضل، مستقبل أفضل

رأيك و إن كان مخالفا لرأيي فأنا أحترمه، قد أقبله و يصبح من رأيي، و قد أرفضه و أبغضه، لكن حقك في الرأي، رأيك بحد ذاته أحترمه، أقدره، فلنتسامح.

ثقافتك، بتنوعها و مختلف تشعباتها، قد تختلف عن ثقافتي بل قد تتضاد معها، لكن مع ذلك سأحترمها، هي رصيد إنساني و تاريخي، هي إطارك المحيط بك، تماما كما أنني صاحب ثقافة مختلفة عن ثقافتك، ربما تعاكسها، لكنها الثقافة و كل مؤمن بثقافته، فلنتسامح.

صفاتك، كونك إنسانا فأنت ذو صفات عديدة، مختلفة عن البقية، قد تكون غريبا في نظري، لكن موازي لآخر، صفاتي تنبع من كوني إنسان غيرك، يستحيل أن نكون على نفس القالب، فنحن بشر و الاختلاف ميزتنا، أخطئ فأصنف صفاتك حسب نظرتي: حسن و رديء، أحترم اختلافك النابع من مبادئك، المنعكس على صقاتك، مهما اختلفت أفعالنا و صفاتنا، فلنتسامح.

لونك، جنسك، عرقك... هذا ليس كل شيء، لن أزنك حسب نسبك و دمك، و لن أنبش في التاريخ أترصد خطأ الأجداد، لا يهمني، لنقبل الآخر كما خلقه الله، كما هو، فلا فضل لأول على آخر لنسب و حسب، مهما اقتربنا من بعضنا فنحن مختلفان، لكن أصلنا واحد، كلنا من آدم و آدم من تراب، فلنتسامح.

حريتك، تماما فكما أملك حرية تصرف و أطلب من الجميع احترام حريتي، فلك أيضا حريتك، من حقك كإنسان أن تعبر عن رأيك، أن تعتقد بثوابتك، أن تؤمن بمبادئك، أن تتصرف وفق ما ترضاه لنفسك، و لغيرك، أن تفعل ما شئت دون رقابة من أحد. حريتي مختلفة عن حريتك، لكن كلانا يؤمن بحق الآخر في حريته، مهما اختلفنا، و اختلفت آثار حريتنا، فلنؤمن بحقنا ما دمنا لا نضر الآخر، فلنتسامح.

اليوم، 16 نوفمبر، اليوم الدولي للتسامح،
لنتعايش و نتسامح، تجمعنا أرض واحدة، دم واحد، أصل واحد، مصير واحد، و رب واحد.




08 نوفمبر 2008

ما بعد التسعة و التسعين


بعد تسعة و تسعين تدوينة في مدونتي هاته،
جائت مرحلة أخرى، مرحلة البيات الشتوي،
فقد اشتد البرد الآن..

بعد أسبوع أو أسبوعين، ربما شهرين، ستستفيق المدونة من سباتها العميق، لتبدأ مرحلة جديدة: حياة جديدة.

مع محبتي، لكم، جميعا، بدون اسثناء.
محمد.

ملاحظة: الصورة من Flickr.





07 نوفمبر 2008

أن تحب أحدا


أن تحب أحدا،
إحساس غامض، اختلف الفلاسفة في تعريف مخصص له، وحار الحكماء في تحديد قيمته لبني البشر، لكل ذي روح..

ألا تحب أحدا،
شعور مظلم، يئس النفسيون من الإحاطة بكنهه، مدى صحته وتواجده، وأعيى المفكرين في تفسيره، في تمثيله لتوجه بشري..

لكن، كلهم اتفقوا على ملامح ترشد لمعرفته، ولكل مسؤولية فهمه، حسبه هو.

أن تحبّ أحدا، فهيء لقيل وقال إن صرحت، إن أخبرت الجميع بحبك، مهما كنت صادقا فستتحول لغريب الأطوار، لمجرم لمريض لسيء الأفعال، لكائن يلبس عباءة إنسان. إن عزمت فلا تفعل، فهذه نصيحة المجربين القدام.

أن تحبّ أحدا، فاستعد لإساءة وهجوم إن وضّحت، إن أخبرت الجميع بحبك، مهما كانت نيتك حسنة فستتحول لمخطط أفعال جنّ و شيطان، لوقح متجرأ دنيء الخصال، لشبه إنسان في نظر الإنسان. إن نويت فلا تستمر، هذا كلام حكماء ما وراء البحار.

أن تحبّ أحدا، فحضر لجرح قلب وضرب بالسيف إن أقررت، إن أخبرت الجميع بحبك، مهما كنت سليم المبدأ والتصرف فستتحول لخطر داهم للاستقرار، لسجين قرار يتبعه الإعدام، لمن يرمى بنظرة الإزدراء والاحتقار، إن أصررت فلا تغامر، فهذه خريطة جال بالأرض والجبال.

ملاحظة:
- الصورة أخذتها من هذه الصفحة.




لو كان فيك خير لما كنت عقيما!

كانوا ثلاثة، تجاوزوا الأربعين، و ابراهيم أكبرهم: 70 سنة..
أحد المحلات التجارية الذي يتسوقون منه سبب لتعرفهم، و فيه يلتقون كثيرا،
و كحال كل المتجاورين، كونوا سابق معرفة و كلام بين بعضهم البعض،
لطالما امتد بهم النقاش و تشبث كل برأيه، يصعب إقناع الكبار بتغيير رأيهم بسهولة،
مع ذلك ظلت نفس الطريق تجمعهم، و ظلوا يتسامرون في ما بينهم،،

جرتهم أحداث العصر للحديث عن الأزمة العقارية و ما يحدث في العالم، كون إبراهيم كثير الترحال في الدول الأوربية فقد قدم رأيه في الموضوع، لقد عاش في أوربا أزيد من خمسين سنة، و لديه خبرة لا يستهان بها..
لم يرق لأحدهم كلامه، و الأصح لم يتقبل رأيه، "أسكت، أنت لا تفهم شيءا"، قالها أحدهم، تعجب إبراهيم من هذا فرد: "و هل قلت إنني أفهم شيءا، هل تراني خبيرا بالبورصة؟ لقد قلت رأيي فقط!"، تغاضى الجميع عن القول و استمر الحديث..

اختلفوا مرة أخرى، و ما أكثر اختلافهم، لكن لا يعدو خلافا بسيطا يعودون بعده لسابق عادتهم، هكذا هم.
ذكر إبراهيم أنه لامس أثر الأزمة الدولية في أوربا، فقد جاء من هناك قبل أسبوع، أشار لكثرة الشركات المتوسطة التي تغلق أبوابها بسبب مشاكل مالية، و تأثير الأزمة الدولية الذي شمل أبناء المهاجرين. اعترض الأول مرة أخرى و عرج على ذكر ابنه المقيم بأوربا و المعلومات التي يسردها: كل شيء بخير، إنه ينوي زيارة المغرب قريبا جدا و سيحضر سيارة و نقودا، و قبل ذلك أبناؤه الذي ولدوا في ديار المهجر..
أجاب إبراهيم: "قد يكون عاملا بقطاع لم يتأثر بالأزمة، خير له لو يأتي صيفا، سيجد متسعا من الوقت له و لأولاده"، فرد الآخر منفعلا: "تريد أن تبعدني عن ابني، خيرك هذا اتركه عندك!"، تفاجئ إبراهيم من انفعاله فوضح: "هو حر، أنا أسافر كل شهر لأوربا و أعرف ما أقول، اسمعني فالخير معي"، هنا قال الآخر: "لو كان فيك خير لما كنت عقيما!".

ذلك أنه سأل فعلم أن إبراهيم لا أولاد له و لا عائلة كبيرة، ذلك قدر الله و ما باليد حيلة، كما أن شيخوخته الحالية تجبره على الرضى بالواقع. إلا أنه كان ذو ميسرة.

كان لتلك الجملة القصيرة الأثر الصادم في نفسية إبراهيم، فلم يسبق أبدا أن عيره أحد بغياب البنين، لطالما احترمه الجميع و لطالما كان جديرا بالاحترام..
ظل ساكتا لبرهة، كانت تلك أول مرة تسقط من عينيه دمعة منذ سنين طويلة، لم يتمنى يوما أن يقع في مثل هذا الموقف، و الأيام أوهمته ألن يحصل ما حصل، لكنه حصل!
تصرفات الآخر تشير إلى أنه غير مبالي، كأنه لم يقل شيءا، فلن يشعر بمدى قسوة كلامه إلا فاقد البنين، إلا من طوى الليل وحيدا لسنين، إلا من ظل و زوجه ينتظر الأيام أملا في رضيع.

ركب سيارته و اتجه نحو بيته، غير مبالي بنداء هذا أو ذاك، لم يعد للمتجر و لم يلتقي بذلك الشخص ليومنا هذا،،
لقد كانت تلك الجملة قاسية جدا، أشد من ماء النار يصب على قلب طفل رضيع، لم ينتظر يوما سماعها، و من شخص توسم فيه خيرا في البداية.
كيف ينفعل الناس بسرعة بسبب خلاف بسيط؟ أيستحق قولي كل هذا الرد؟ لم يتحول الخلاف للك ذي رأي عوض حصره في القضية بحد ذاتها؟ لطالما طرح أسئلة مشابهة على نفسه، و ما وصل لجواب.
لم يصدق كيف يقوم الناس بإيذاء الآخرين، بسهولة بدم بارد برودة القطبين، بغرور و لا مبالاة.
ظل في بيته مدة طويلة، قل تواصله مع الناس، ثم سافر و زوجته فجأة إلى أوربا بعد أن أخبر شخصا واحدا و استأمنه على بيته و أملاكه.
عاد لبيته بعد أسبوعين، خلف وجهه حزن عميق، يبدو أن الجرح لم يندمل.

و هل تندمل الجراح؟
أثر الجرح لا يختفي، مهما طال الزمن.




الشكر لمن أحسن إليك

ينبغي أن نحب من أحسن إلينا، نشكره و ندعو له، فهذا هو الأمر الطبيعي، بل ينبغي أن تزداد الصلة، و يكون ذلك تأكيدا للإخلاص و الحب في الله، و لكن ما يحدث أحيانا، يكون مخالفا لذلك! فقد يختلف الأصدقاء و المعارف، بعد أن يقدم أحدهما للآخر مساعدة أو يصنع له معروفا، السبب في ذلك أن أحد الطرفين أو كليهما، لم يتحل بخلق المسلم.

بعض الناس يشعر بعد أن يقدم معروفا أو يساعد غنسانا، أنه فعل شيءا مهما، و ينتظر من الطرف الآخر الذي أحسن إليه، معاملة خاصة، تدل على أنه يتذكر دائما فضله عليه، و يحاسبه حسابا عسيرا على سلوكه تجاهه.

فإذا صدر منه خطأ صغير، أو تقصير غير مقصود، فإنه يغضب، و يقيم الدنيا و لا يقعدها، بسبب ذلك الأمر، حتى لو كان على سبيل الخطأ أو النسيان، بل إنه يشتكي إلى الناس ما صدر منه، و كأنه فعل كبيرة من الكبائر، يقول لهم: لقد سبقت أن فعلت له كذا و كذا، و لكنه نسي ما فعلت من أجله، و ما قدمت له!

هل من يحسن للآخرين، يتخذهم عبيدا؟ لا. فالمسلم لا يستعبد أحدا مقابل إحسانه إليه، بل إنه يفعل ذلك ابتغاء مرضاة ربه، أملا في ثوابه، ينتظر الأجر من الله تعالى.

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "المسلم أخو المسلم، لا يظلمه و لا سلمه، و من كان في حاجة أخيه، كان الله في حاجته، و من فرج عن مسلم كربة، فرج الله عنه كربة من كربات القيامة، و من ستر مسلما، ستره الله يوم القيامة".
معنى لا يسلمه: أي لا يتركه مع من يؤذيه، و لا فيما يؤذيه، بل ينصره و يدفع عنه الشر.

كذلك ينبغي أن نشكر من أحسن إلينا، و لا ننكر أنه أسدى إلينا معروفا، لا ننكر جميل صنعه، بل نرد إليه ذلك إن استطعنا في الوقت المناسب، خاصة إذا احتاج عونا أو مساعدة، و كنا قادرين على عونه.

لا شك أن الله تعالى هو الذي سخر لنا هذا الإنسان، كي يحسن إلينا، و يقضي لنا حوائجنا، و أن الله قدر لنا الخير، ثم أجراه على يد هذا الذي أحسن إلينا، و لكن الأدب الإسلامي الرفيع، يقتضي أن نشكر أهل الإحسان و المعروف.

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "لا يشكر الله من لا يشكر الناس" أي أن من كان طبعه و عادته ترك شكر الناس، فإنه يترك شكر الله تعالى، و قيل أن معناه: أن الله تعالى لا يقبل شكر العبد على إحسانه إليه، إذا كان العبد لا يشكر إحسان الناس.

ينبغي أن نسعى لعون الناس قدر استطاعتنا، و لا ننتظر منهم مقابلا على خير قدمناه لهم، و إذا أحسن أحد إلينا، ينبغي أن نشكره، و ألا ننكر فضله علينا، و نعوذ بالله من أن نكون مثل القلة القليلة، تنفر ممن سبق أن قدم لهم عونا، حتى لا تتذكر أنه صاحب فضل عليها، فإذا كان قد صدر منا شيء من ذلك، فلنستغفر الله، و نرد الفضل إلى أصحابه.


--------
كان هذا اقتباسا حرفيا (بالنقطة و الفاصلة) لمقال كتبه الأستاذ خليل الحداد، مجلة ماجد، العدد 1548 صفحة 43.

مررت عليه قبل قليل فوجدت فيه من الإفادة ما يستحق المشاركة،
كتابات خليل الحداد متميزة و أتابعها باستمرار، صحيح أن مجلة ماجد للصغار (و للكبار أيضا)، و مع ذلك أجد متعة في تصفحها حينما يشتريها إخوتي الصغار كل أسبوع، ربما يعود السبب لقرائتي الدائمة لها في صغري، أملك صناديق منها و ليس مجرد أعداد فقط :)

أنصح كل أب أن يحرص على توفيرها لأطفاله، ففيها من الإفادة و التسلية الكثير، و أغلب المجلات الموجهة للصغار ليست بمستوى جودة و حرفية و أمانة ماجد.




06 نوفمبر 2008

جولة بالدراجة

اليوم، يوم عطلة رسمية في المغرب، بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء..
كانت لدي فسحة من الوقت فقمت بجولة بالدراجة (أقوم بجولات مشابهة باستمرار)، بعد مسير ربع ساعة تذكرت مدونتي فقلت لم لا أعود و أحضر الكاميرا لالتقاط بعض الصور؟ و ذلك ما فعلت! عدت سريعا للبيت لإحضار الكاميرا، لكنني نسيت و تركت هاتفي بالبيت مما أخرني عن الرد على اتصال من أختي و بعض الsms من صديق.
المهم،
من هنا البداية، هذا ملتقى الطرق الجامعة العربية، أو ما يسمى ب"رياض تطوان" نسبة لمدينة تطوان، و خلفه مسجد سوريا ثم حي النزاهة: الحي الذي أقيم فيه.

اتجهت مباشرة للكورنيش المحاذي للبحر، حيث الهواء النقي و الهدوء و البعد عن ضجيج السيارات، عكس الكورنيش الأعلى:


و مع نهاية الكورنيش اتجهت خارج المدينة، كان نصف الطريق مغلقا لإصلاح قنطرة تأثرت بالتساقطات المطرية الأخيرة، لذلك سرت وسط الطريق بينما في الضفة الأخرى السيارات مكتظة :)

استمررت في السير لمسافة طويلة، إلى أن اقترب موعد الغروب فتوقفت لالتقاط هذه الصورة:

ثم توجهت صوب البحر، سائرا فوق لسان صخري طولي، وجدت مجموعة من صيادي السمك الهواة هناك، يسود صوت ارتطام الموج الهادر فتحليق طيور النورس المنتشرة بكثرة في المنطقة، التفت ورائي فالتقطت صورتين للمدينة:

بعدها، عدت لليابسة مرة أخرى، هذه المرة قاصدا الغابة، خارج المدينة،،
وصلت لمنطقة مرتفعة، هادئة و محاطة بأشجار كثيفة، لن يستمر هذا المكان طويلا فتحويله لمنطقة سكن فاخر يجري على قدم و ساق، ضاربا بعرض الحائط المكانة التاريخية للمنطقة و قيمتها الإيكولوجية.

قمت بالتقاط صورة أخيرة للمدينة، جهة الميناء أثناء دخول باخرة:


ارتحت هنا طويلا، و استمتعت بالمكان الهادئ بعيدا عن صخب المدينة و ضجيجها، وحيدا منعزلا عن المجتمع، لحظة سكون مع النفس و تأمل لروعة الطبيعة،،
مر الوقت سريعا و أسدل الليل ستاره فهممت بالعودة، لكن قبل ذلك تناولت بعض السعرات الحرارية لكي تعينني على الطريق :)
وصلت للبيت بعد أذان العشاء، استحممت ثم قمت ببعض الأمور الشخصية، يليها كتابة موضوعي هذا..

ملاحظة:

بالنسبة لجودة الصور، أعتذر لأنها ليست في المستوى المطلوب، التقطت صورا كثيرة لكن معظمها غير صالح للنشر، ربما كاميرتي المتواضعة غير مؤهلة لتصوير المشاهد البانورامية باحترافية.





05 نوفمبر 2008

Periki، طائري المشاكس :)

طائر من عائلة الببغاوات، اسمه العلمي Melopsittacus undulatus.

اسمه Periki، و لقبه Pini Poni :)

و هذه صورة له:


ذكر له أزيد من أربع سنوات معي، و سبق له الإنجاب، إلى الآن كل شيء عادي، لولا أنه طائر مشاكس جدا!
هو معتاد علي و على إخوتي في البيت، بحيث أخرجه من قفصه في بعض الأحيان، لكن لم أعد أفعل ذلك الآن.
أجد مشكلة كبيرة في التحكم في رغبته بالجولان في الحي، آخر مرة أطلقت سراحه كان يقف بجانبي بهدوء، فجأة لمح شجرة أعجبته في حديقة لبيت مجاور فطار إليها و بقي هناك دهرا، تعبت من مناداته لكي يعود لكنه رفض، و بقي هناك يتجول و يتجول: يكتشف عالما جديدا، كنت خائفا أن يبيت في بطن قط ما لكثرة القطط في حينا..
ما العمل لكي يعود الآن؟ بعد تفكير طويل خطرت على بالي فكرة، أحضرت القليل من نبات الكزبرة، يحبها كثيرا، و قمت بالتلويح تجاهه لكي يراها و يعود إلي، بمجرد أن رآها جاء مسرعا، و حينما وقع بين يدي أعطيته درسا بليغا في عدم ترك الآخرين ينتظرونه و هو يتجول بحرية :)

بالإضافة إلى أنه مشاكس فهو محب للرقص! حينما أضعه قرب مرآة تتفتق لديه موهبة القيام بحركات عجيبة غريبة بدون توقف، المشكلة هي أنه يخاف من الكاميرا، لذلك أجد صعوبة في تصويره، قد أنجح مستقبلا و ستضحكون عليه كثيرا..

Periki يحب أن يقوم الآخرون بحك رأسه، لدرجة أنه ينام حينما تلعب معه، يا ترى ما السر في هذا؟

من عاداته السيئة أنه يعضني حينما أبتعد عنه لأيام، ربما تصرف يعبر فيه عن غضبه :)

لديه مجموعة من الرفقاء في القفص، هذا القفص صنعته بنفسي قبل سنين، سأصنع آخر أفضل و أجمل عما قريب:

الأول أنثى و زوجها كان مشغولا بملء معدته، الثاني أنثى كذلك، تحب وضعية المقلوب :) و الثالث زوجها، سبق أن كونوا أسرة جميلة و أولاد ظرفاء.


ألم أقل إنها تحب الوقوف بالمقلوب :)
يظهر في الصورة زوج جاوة (الذكر على اليمين و الأنثى على الشمال)، و أنثى من نفس نوع Periki، هناك أربعة طيور أخرى مثلها.

كانت هذه لمحة مختصرة عن طيوري، ربما مستقبلا سأكتب عن بقية الأنواع التي ربيتها، و التي نجحت في تفريخها و توليفها مع البشر، و تبقى هواية أساسية عندي.
عالم الطيور عالم رائع، رائع، رائع!



04 نوفمبر 2008

هيئوا عيد الأضحى مع الخمور!!

عيد الأضحى و الخمور، ما علاقة هذا بهذا؟

إنه فرع مجموعة أسواق METRO بطنجة!

أنظروا الصورة:

هذه صفحة من منشور منتجات مركز التسوق METRO، قام موزعوا المركز بنشر نسخ منه لكل بيت كما يفعلون دائما.
في رأس الصفحة يوجد عنوان بارز: "هيئوا عيد الأضحى مع METRO"، و بجواره اسم شامل لمحتوى الصفحة، و هنا كتبوا "مشروبات"..
كل شيء يبدو جيدا،
لكن مهلا، لمحة سريعة على المحتويات تشير لتواجد "مشروبات" لا علاقة لها من بعيد و لا من قريب بالعناوين الرئيسية:
  • Bière-Bouteille de 25 cl و تعني قارورة جعة (بيرة) 25 سنتلتر.
  • Vin d'appellation d'origine garantie rouge و تعني قارورة خمر أحمر مضمون.
  • Red label 40% Old scotch whisky و تعني نوع ما من أنواع الويسكي.
  • Vodka caramel و تعني فودكا.
  • إلخ.
ألا ترون أن هناك شيء ما غير طبيعي في الموضوع؟
كل تلك المشروبات محرمة 100%، و مع ذلك "هيئوا عيد الأضحى مع..."؟؟

هل الخمور تقع تحت تصنيف "مشروبات"؟ و هل نضعها جنبا إلى جنب مع قارورات المياه المعبئة و PEPSI؟ الأمر عادي لهذه الدرجة؟
ثم،
منذ متى كان الإعلان عن المشروبات الكحولية للبيع أمام الملء أمر عادي؟ أعتقد أنه لا يحصل حتى في الدول المتقدمة، فكيف تسمح السلطات لشركة ما ببيع منتجات ممنوعة قانونيا للمواطنين؟
عند الدخول لمركز التسوق هذا، ستجد رواقا "محترما" للمشروبات الكحولية، خذ ما شئت، المهم ادفع الحساب، و كأنك تشتري بطاطا و ليس خمرا يعرف الجميع أضراره على المجتمع.

ليس METRO وحده صاحب الحكاية، بل كل من مركز التسوق مرجان (أكبر مجموعة تسوق في المغرب)، و مجموعة أسواق أسيما..
كلاهما لا يجدان حرجا في بيع الخمور (و لحم الخنزير أيضا) بدون "حياء و لا حشمة"، هناك من يتسوق أيضا بدون حياء و لا حشمة، سبحان الله.
هناك استثناء وحيد على الساحة هو: مراكز تسوق أسواق السلام، هم الوحيدون الذين لا يبيعون خمورا (و لا أي شيء محرم لدى المسلمين). و هذه نقطة تحسب لصالحهم، خصوصا بالنسبة لمن لا يحب التعامل مع الشركات التي "تحلل ما حرم الله".

بالمناسبة، هناك "مصيبة" أخرى في مركز التسوق مرجان، صاحب ال18 مليون زبون سنويا و أزيد من 6.7 مليار درهم دخل سنوي..
لا توجد مساحة للصلاة داخل مركز تسوقه :O، و لا حتى 1×1 متر مربع، بالمقابل توجد مساحة بطول 100 متر أو أكثر لمن أراد أن يدخن على راحته، مع كراسي و أماكن لرمي مخلفات التبغ!!

صدق إبن خلدون حينما قال: إذا كنت في المغرب فلا تستغرب.




03 نوفمبر 2008

و أخيرا، الموديم متوافق مع الأوبونتو

بعد شد و جذب، استطعت استخدام الموديم Modem Sagem f@st 800 الذي يحصل عليه مشتركوا إتصالات المغرب، مع نظام التشغيل Kubuntu..

سابقا، كنت أحصل على الإنترنت لحاسب Ubuntu عبر منفذ Ethernet، عن طريق شبكة مع حاسب آخر، الآن مع النسخة الجديدة من أوبنتو 8.10، قررت التخلص نهائيا من Windows و ذلك ما فعلت: مسح كل شيء موجود في الحاسب و البدأ من البداية مع Ubuntu.

بدأت بحاسب أبي، جربت Xubuntu 8.10 ثم Kubuntu 8.10، هذه الأخيرة أعجبتني كثيرا، واجهة الKDE أفضل من الGNOME (حسب أول تعامل مع الKDE).

حاليا الموديم يعمل مباشرة من Kubuntu، و بالتالي ارتحت من مشكل الشبكات و ضرورة اتصال الحاسب الأول ليتصل الحاسب الثاني.

أقنعت نفسي بأهمية التعامل السلس مع Linux، لكن لم أقم بذلك دفعة واحدة، بل على مراحل أولها التخلص التدريجي من البرامج المقرصنة و اعتماد بدائل مجانية، مفتوحة المصدر و أكثر تخصصا، الآن لا أستخدم أي برنامج مقرصن و لله الحمد.

سأحاول إقناع الأهل بالتخلي عن Windows، و أهلا بالعالم الحر، المجاني، مفتوح المصدر :)




طنجة يا العالية

قبل قليل كنت في السطح أصلح المستقبل الهوائي للتلفاز، لم يعد يعمل بسبب الرياح الأخيرة..
على أي، انتهت المهمة بسلام، و خطرت على بالي فكرة التقاط بعض الصور لمدينتي طنجة و نشرها هنا بالمدونة، ذلك ما فعلت:

حي سوريا، الذي أقيم فيه، يليه مسجد سوريا، ثم تقاطع الطرق "الجامعة العربية" (اسمه الدارج هو رياض تطوان)، يليه المحطة الطرقية، ثم شارع مولاي يوسف:

حي موزارت، يليه حي النجمة:

حي سوريا-2، يليه حي الإدريسية، ثم بني مكادة، الجيراري، العوامة و هلم جرا:

مضيق جبل طارق، و في الأفق تظهر مدينة طريفة، أي جنوب إسبانيا:

في السابق، كان الخليج بكامله واضحا للعيان من السطح، تدريجيا بدأت العمارات تنبت، و شيءا فشيءا لم تعد زرقة البحر تظهر باستثناء مساحة صغيرة فقط، هي الظاهرة في الصورة أعلاه.
هذه الصور الأربعة التقطتها من نفس المكان و الزمان.

لمن أراد رؤية الصور بحجمها الأصلي، فهي متواجدة في حسابي بFlickr.



02 نوفمبر 2008

كيف نكتب گ و پ باختصارات سريعة؟

حسنا،
الأمر سهل، فقط يلزمه بعض التعود:
لكتابة ال گ، نضغط على Alt ثم 0 ثم 1 ثم 4 ثم 4.
لكتابة ال پ، نضغط على Alt ثم 0 ثم 1 ثم 2 ثم 9.

هناك رمز آخر مهم و هو ال © الذي يكتبه البعض على هذا الشكل (c): نتيجة غير جيدة، إذن،
لكتابة ال ©، نضغط على Alt ثم 0 ثم 1 ثم 6 ثم 9.

طبعا الغرض من هذا الموضوع تشجيع كتابة الكلمات الاجنبية بنطقها الصحيح، مثلا نكتب گوگل عوض جوجل، قوقل، كوكل، غوغل، شوشل، فوفل، عوعل...

هناك من يستغل الرموز الغريبة في كتابة عناوين مواضيعه بشكل مفزع:
  • ㈦ ㈧ ㈨ ㈩ ㈱ ㊣ الأن حصريــــــــــا على كذا و كذا...㈦ ㈧ ㈨ ㈩ ㈱ ㊣
  • ● ◢ ◣ ◤ ◥ دليلك لتعلم .... ● ◢ ◣ ◤ ◥
  • ஒ ஓ ஔ ஜ الإصدار الرهيب من ...ஒ ஓ ஔ ஜ
  • إلخ.
لا أفهم ما هذا؟ غريب عجيب!




كارثة الكلمات الإنگليزية التقنية

نعاني نحن سكان شمال إفريقيا من عدم إتقان الإنگليزية بصفة عامة، ذلك أنها تعتبر لغة ثالثة أو رابعة هنا..
كما أن للغة الفرنسية الدور الكبير هنا، عكس ما يحدث في الشرق الأوسط مثلا، حيث المجال مفتوح للإنگليزية.

التأثير السيء لهذا يتجلى أثناء التعامل مع كلمات تقنية إنگليزية، فننطقها بالفرنسية غالبا، كثيرا ما أقع في هذا الخطأ أنا و الكثيرون مثلي.

قمت بتصحيح نطق بعض الكلمات، بعد أن تتبعت طريقة نطقها لدى الأجانب، في Youtube و غيره.
السبب الأول للخطأ في النطق هو المواقع العربية بحد ذاتها، مثلا أول مرة تعرفت على meta tag وجدتها في موقع عربي تحت اسم "ميتا تاج" (و ليس ميتا تاگ)، فترسخت في ذهني على أنها meta taj و لم أنتبه للأصح إلا حينما نبهني صديق في الكلية، بعدما ضحك علي كثيرا :)
هذه أمثلة:
  • ubuntu تنطق كما لو أنها مكتوبة بالفرنسية: oubontoo أووبُنتو، و بالتالي ف"يوبانتو"، "يوبونتو"، "يوبونتيو" كلها خطأ.
  • linux تنطق كما لو أنها مكتوبة بالفرنسية: lénooxe لنوكس، و بالتالي ف"لينكس"، "لينوكس" نطق خطأ.
  • gnome تنطق كما لو أنها مكتوبة بالفرنسية: g-nome گنوم أو nome نوم، و بالتالي ف"جي-نوم"، "جنوم" نطق خطأ.
  • gnu تنطق كما لو أنها مكتوبة بالفرنسية: g-nyou گنيو أو nyou نيو، و بالتالي ف"جينيو" نطق خطأ.
  • jpeg تنطق كما لو أنها مكتوبة بالفرنسية: jaypegge جاي بگ، و بالتالي ف"جيبيجي"، "جيبگ" نطق خطأ.
  • ping تنطق كما لو أنها مكتوبة بالفرنسية: pingge بينگ، و بالتالي ف"بي-إن-جي"، "بي-إن-گي" نطق خطأ.
  • microsoft تنطق كما لو أنها مكتوبة بالفرنسية: maykrosofte مايكروسوفت، و بالتالي ف"ميكروسوفت' نطق خطأ.
  • outlook تنطق كما لو أنها مكتوبة بالفرنسية: awtlok أوت لوك، و بالتالي ف"أوتلوك" (بضم الألف) نطق خطأ.
  • gmail تنطق كما لو أنها مكتوبة بالفرنسية: jiimayle جيمايل أو jiimèl جيميل، و بالتالي ف"گيميل"، "گيمايل" نطق خطأ.
  • youtube تنطق كما لو أنها مكتوبة بالفرنسية: youtoube يوتوب، و بالتالي ف"يوتيوب" نطق خطأ.
  • delicious تنطق كما لو أنها مكتوبة بالفرنسية: delecheeze دلشز، و بالتالي ف"ديليشز"، "ديليسيوز" نطق خطأ.
  • tag تنطق كما لو أنها مكتوبة بالفرنسية: tagge تاگ، و بالتالي ف"تاج" نطق خطأ.
  • live تنطق كما لو أنها مكتوبة بالفرنسية: layve لايف، و بالتالي ف"ليف" نطق خطأ.
  • sidebar تنطق كما لو أنها مكتوبة بالفرنسية: saydbare سايدبار، و بالتالي ف"سيدبار" نطق خطأ.
  • sign in تنطق كما لو أنها مكتوبة بالفرنسية: sayn in ساين إن، و بالتالي ف"سيگن إن" نطق خطأ.
  • sign up تنطق كما لو أنها مكتوبة بالفرنسية: saynape سايناب، و بالتالي ف"سيكن آب" نطق خطأ.
  • bit تنطق كما لو أنها مكتوبة بالفرنسية: béte بت، و بالتالي ف"بايت" نطق خطأ.
  • byte تنطق كما لو أنها مكتوبة بالفرنسية: bayte بايت، و بالتالي ف"بيت" نطق خطأ.
  • firebug تنطق كما لو أنها مكتوبة بالفرنسية: fayrbage فايرباگ، و بالتالي ف"فايربوج"، "فايربيج" نطق خطأ.
لقد تعبت :)
التتمة مستقبلا،
تصبحون على خير.




01 نوفمبر 2008

أنا و الأغاني

غنى يغني غناء مغني أغنية موسيقى الفديو كليب :)

كلها كلمات لا محل لها من الإعراب في حياتي!
لا أحب الموسيقى (بصفة عامة)، و هذا يعني أنني لا أحب الأغاني أيضا.
سواء كانت أغاني عبد الحليم حافظ و أم كلثوم، أغاني هيفاء و شيرين، أغاني الفيديو كليب و الأفلام، أغاني شاكيرا (المخيفة) و ما شابهها، أغاني الراب و الجاز و البوب و الهاوس و هلم جرا مما أسمعه من مصطلحات، الأغاني الشعبية و الوطنية، بالدارجة أو باللغة العربية، أو حتى ببقية اللغات..
كلها لا أحبها :)
لا أعرف لم؟
لا أتذكر أنني قمت في يوم من الأيام بالبحث عن شريط موسيقي ما و الإنصات إليه، سواء في الحاسب أو في الجهاز أو في التلفزة أو حتى في الراديو، و لا أعتقد أنني سأفعلها مستقبلا ههههه.

الأمر لا علاقة له بالحلال و الحرام، لأن الأمداح النبوية و الأناشيد الدينية و الموشحات و الطرب الأندلسي داخلة في الحكاية.

قبل حوالي شهرين، كان معي أحد أصدقائي الذي استخدم حاسبي، قام بتحميل شريط موسيقي لكي ينصت إليه أثناء قيامه ببعض الأمور، المسكين تفاجئ حينما وجد في الحاسب برنامج Windows Media Player النسخة التاسعة! ظهرت النسخة العاشرة و بعدها الحادية عشرة و أنا ما زلت أستعمل النسخة التاسعة؟؟
جربت النسخة 11 مباشرة بعد ظهورها، كل ما في الأمر أنني حينما قمت بإعادة تثبيت الWindowx Xp، يقوم تلقائيا بتثبيت W M Player v.9، و بما أنني لا أنصت لأي شيء في الحاسب فلم أستخدمه بتاتا و بالتالي لم أنتبه إلى وجوب ترقية مشغل الموسيقى، و هكذا ظل الأمر طويلا إلى أن جاء هذا الصديق :)

البعض لا يستطيع فعل أي شيء في غياب خلفية موسيقية، و أنا العكس: أفضل الهدوء التام. أصوات الطيور، تساقط الأمطار و ما شابه مرحب بها، أما أحدهم يتحدث عن الحب و آخر يستخدم ألف آلة موسيقية فلا تروق لي بتاتا.

ما يحيرني في الأمر هو قيام بعض الشباب بحفظ الموسيقى الأجنبية (الإنگليزية مثلا) و يبقى يرددها طيلة اليوم، و إن سألته عن معنى ما يقول تجده لا يدري!! لا أفهم ما هذا؟
آخرون أجد أن الموسيقى تؤثر فيهم لدرجة نجاحها في تغيير لباسهم، سلوكهم، حركاتهم، بل و ربما حتى ثقافتهم. كل هذا التأثير بسبب تلك الموسيقى أو ذاك المغني؟
هناك أيضا من تصبح السماعات الصغيرة التي توضع في الأذن جزءا من مظهره الخارجي، لكثرة التصاقها بأذنيه طيلة اليوم، هل هي إدمان؟ ناهيك عن الأخطار الصحية الناجمة عن كثرة استخدام تلك السماعات، لكن ما دامت صحتهم حديد فلا من مبالي.

على أي،
كف سيبدأ شخص ما نهاره بحيوية و تفائل و هو يستمع لموسيقى حزينة؟ كيف سيكون نشيطا و واقعيا و هو ينصت لأغنية تتحدث عن الحب و أحبك ووو (أرى أن 99% من الأغاني العربية متخصصة في هذا الميدان الممتع)؟ بل لا أفهم كيف يقوم الشخص بالتشويش على نفسه بنفسه عن طريق تشغيل الموسيقى أثناء قيامه بعمل مهم يحتاج للتركيز!

ما رأيكم في الموضوع :)
هل هناك أحد يشبهني نوعا ما في هذا؟




يوميات مع كرة القدم

كرة القدم، من أكثر رياضات العصر الحديث انتشارا.. يعشقها الكثير، لكنني لست منهم :)

لا أجد فيها أي متعة أو نشاط، سواء في ممارستها أو مشاهدتها، أصلا كلعبة بحد ذاتها لا أحبها (طبعا يبقى هذا رأي شخصي).

إذا صادف أن طلب مني أحدهم لعب كرة القدم فأجيبه أنني لم ألعبها يوما و لا أحبها (نعم هذا صحيح، لم ألعب كرة القدم و لا مرة واحدة!)، يستغرب كثيرا فيجيبني: "لم لا تحب الرياضة؟"..
لا أفهم لم يعتقد الكثيرون أن "الرياضة = كرة القدم"، و "كرة القدم = رياضة"، كأنه لا توجد رياضات أخرى، أو كأن الرجولة لا تكتمل إلا بها، غريب.

أيام الدراسة بالمعهد الفرنسي، صادفت إحدى الحصص موعد مباراة كرة قدم مهمة (مباراة نهائية في كأس العالم أو الأمم الإفريقية، شيء كهذا)، نظرا لاهتمامي "الفائق" بالكرة فلم أكن أدري ما الحكاية..
ذهبت للدرس على نيتي كما يقال، تفاجئت أن الحاضرين من الجنس اللطيف فقط، فأين الجنس غير اللطيف؟
اعتقدت أن الجميع سيأتي كما المعتاد، لكن لم يأتي أحد، أنا الاستثناء الوحيد و البقية بنات :)
الأستاذة استغربت و أرادت معرفة السر، فكان جوابي أنني لا أدري شيءا، إلى أن أخبرتنا احدى الفتيات أن هناك مباراة كرة قدم تبث الآن، و تود لو تذهب هي أيضا لمشاهدتها!!
كانت فرصة مواتية لتتملقني الأستاذة: "و أنت، ألا تريد الذهاب لمشاهدتها؟"..
لم يكن سهلا إقناع الجميع أنني لا أحب كرة القدم (و كذلك إخوتي و أبي)، بل لا أدري عن هذه المباراة شيءا و لا أعرف اسم مشارك واحد بالفريق الوطني حتى :)

أيام الدراسة الثانوية، كنت أتهرب من لعب كرة القدم إلى أن جاء يوم الإمتحان، لا مفر من لعبها و أنا "صاحب الأهداف المائة" ههههه.
أقنعت أحدهم باللعب مكاني و أعطيته ملابسي، لحسن الحظ لم ينتبه المدرب و حصلت على نقطة مشرفة :)

لكن ما لم أتوقعه يوما فهو التالي:
شاركت في مسابقة ثقافية و كان الفوز من نصيبي، الأمور جيدة لحد الآن..
جاء موعد توزيع الجوائز التي كانت عبارة عن كتب، جوائز تشجيعية فقط.
بدأت أسرح طويلا في ماهية الكتاب الذي سأحصل عليه، و أنا الفائز بالرتبة الأولى،
كان كتابا من الحجم الكبير، و يظهر أنه مجلد، يبدو أنه كتاب قيم جدا،
فتحت الغلاف المزركش فوجدته موسوعة :)
لكن مهلا، موسوعة لكرة القدم :'(


كان حظي تعيسا، من بين كل كتب العالم لم يقع اختيارهم إلا على كتاب لكرة القدم؟
وضعته في الدرج العلوي للمكتبة و أصبح نسيا منسيا، اليوم وقع بيدي فتذكرت ذلك اليوم، أردت مشاركتكم ذكرياتي يا أحبائي :)



مدونة محمد أعمروشا مدوّنة شخصية في قالب مغربي، عن السفر، الهوايات وتجارب الحياة. أنشر فيها آرائي فيما يخصّ المنطقة العربية، التقنية وأحيانا تفاصيل حياتي الشخصية :)